حقيقة الصور المتداولة لانظمة دفاع جوي تركية في دمشق

تصدرت منصات التواصل الاجتماعي صور مثيرة للجدل تزعم نشر انظمة دفاع جوي تركية من طرازي سيبر او حصار في محيط القصر الرئاسي السوري بدمشق. واثارت هذه المنشورات تساؤلات واسعة حول طبيعة الوجود العسكري التركي في الداخل السوري ومدى دقة هذه المزاعم التي لم تصدر بشانها اي جهة رسمية تاكيدا مستقلا حتى اللحظة.
واكد المحلل العسكري التركي المتخصص في صناعة الدفاع اردا مولوت اوغلو ان الصور المتداولة مفبركة بشكل واضح ولا تمت للواقع بصلة. واوضح في تحليله عبر منصة اكس ان الهياكل التي ظهرت في الصور كمنصات لاطلاق الصواريخ تكشف طبيعتها المصطنعة التي تم انشاؤها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبينت التحليلات التقنية ان التلاعب بالصور يهدف الى خلق حالة من البلبلة في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة. واشار مراقبون الى ان هذه الصور ظهرت في توقيت حساس بعد نحو اسبوع من الغارات الاسرائيلية التي استهدفت قاعدة ابو الظهور العسكرية في محافظة ادلب.
تداعيات التوتر العسكري في المنطقة
وكشفت التصريحات السياسية الاخيرة عن حجم التوتر بين انقرة وتل ابيب حيث برر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الهجوم الاخير بانه جاء لمنع القوات التركية من ترسيخ وجودها العسكري في القاعدة المذكورة. وشدد نتنياهو على ان اسرائيل لن تتسامح مع اي تحركات عسكرية تركية جنوبا بدعوى انها تهدد امنها القومي.
واضافت وزارة الدفاع التركية في المقابل ردا حاسما على هذه المزاعم مؤكدة عدم وجود اي قوات او وفد عسكري تركي في قاعدة ابو الظهور وقت وقوع الهجوم. ورفض الجانب السوري على لسان وزير الخارجية اسعد الشيباني تلك المبررات الاسرائيلية واصفا اياها بمحاولات لتضليل الراي العام وتبرير الاعتداءات على السيادة السورية.


















