+
أأ
-

تحول تاريخي في سوريا دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساحة السورية حدثا مفصليا تجسد في اكتمال عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية بشكل رسمي وشامل، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار مسار سياسي وعسكري يهدف إلى توحيد البلاد تحت مظلة حكومة واحدة وجيش موحد، وتنهي هذه العملية سنوات من الانقسام الإداري والعسكري لترسم ملامح مرحلة جديدة من الاستقرار الوطني، وسط ترحيب دولي واسع بخطوات الحل الدبلوماسي.

واعتبر المبعوث الامريكي توم باراك أن هذا التحول يمثل خطوة تاريخية تعكس نجاح الرؤية الامريكية للشرق الاوسط، مبينا أن القيادة الامريكية ساهمت في تهيئة الظروف المناسبة لهذا الاندماج المنظم، وموضحا أن سوريا الموحدة بدأت تتشكل فعليا من خلال دمج الشركاء السابقين في إطار وطني جامع يتجاوز الخلافات السابقة.

واشار باراك إلى أن الاعتراف باللغة الكردية في المناهج التعليمية وتعيين قيادات كردية في مناصب حكومية يعكس تقدير الدولة لتضحيات الشركاء ومساهمتهم في تعزيز استقرار المنطقة، مؤكدا أن هذا المسار لا يعتمد على منطق الغالب والمغلوب، بل على صياغة حل دبلوماسي يضمن سيادة الدولة السورية.

ابعاد دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية

واكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حل القوات بشكل نهائي وانهاء مهامها ككيان عسكري مستقل، موضحا أن عملية الدمج شملت كافة المؤسسات المدنية والادارية، ومشددا على التزام جميع الاطراف بالدستور السوري وقوانين الدولة، حيث جاء هذا الاعلان من دمشق ليعلن رسميا انتهاء الازدواجية الادارية التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا لسنوات طويلة.

وبينت المعطيات الميدانية أن هذا الاندماج يأتي تنفيذا لاتفاق مسبق تم التوصل اليه بعد جولات طويلة من المفاوضات، واضافت المصادر أن الخطوات الحالية تهدف الى توحيد الموارد الوطنية بما فيها المواقع النفطية تحت سلطة دمشق، مما يمهد الطريق امام اعادة الاعمار وتفعيل المؤسسات الخدمية في كافة المحافظات بشكل موحد.

واظهرت التطورات الاخيرة رغبة حقيقية لدى جميع الاطراف في طي صفحة الماضي، حيث تسعى دمشق حاليا لضبط الوضع الامني والاداري بشكل كامل، مما ينهي حالة التشرذم ويعزز من قوة الدولة السورية في مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستركز على بناء شراكة وطنية حقيقية تجمع كافة مكونات الشعب السوري.