+
أأ
-

مستقبل الاتفاق النووي بين واشنطن والرياض تحت مجهر الكونغرس وشرط التطبيع

{title}
بلكي الإخباري

احال الرئيس الامريكي دونالد ترامب رسميا الاتفاق النووي المبرم مع المملكة العربية السعودية الى الكونغرس للمراجعة، وهو قرار يفتح الباب امام نقاشات سياسية واسعة حول مستقبل التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاع الطاقة. ويمنح هذا الاتفاق الذي يمتد لثلاثة عقود الشركات الامريكية فرصة ذهبية للمساهمة في بناء البنية التحتية النووية داخل المملكة، وسط ترقب لاثار ذلك على موازين القوى في الشرق الاوسط.

واضاف ترامب في سياق حديثه ان المضي قدما في هذا الملف يظل مرهونا بضوابط صارمة، مؤكدا ان الاتفاق لا يتضمن اي بنود تسمح بتخصيب اليورانيوم داخل الاراضي السعودية في الوقت الراهن. وبينت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولين ليفيت ان الادارة الامريكية تضع شرطا جوهريا لا رجعة فيه، وهو ضرورة انضمام الرياض الى اتفاقات ابراهام وتطبيع علاقاتها مع اسرائيل لضمان سريان مفعول هذا التعاون النووي.

وكشفت التطورات الاخيرة ان هذا الربط بين الطاقة النووية والتطبيع يثير جدلا محتدما داخل الاوساط التشريعية الامريكية، حيث تتصاعد المخاوف من تداعيات هذه الخطوة على استراتيجيات منع الانتشار النووي في المنطقة. واوضحت التقارير ان البيت الابيض يرى في هذا الاتفاق ركيزة اساسية لتعزيز الاستقرار الاقليمي، بينما يشدد المشرعون على ضرورة مراجعة كافة التفاصيل التقنية والسياسية قبل اعطاء الضوء الاخضر النهائي.

مسار المراجعة القانونية والسياسية في الكونغرس

وبينت المعطيات ان الاتفاق سيدخل الان مرحلة مراجعة دقيقة داخل اروقة الكونغرس تستمر لمدة تسعين يوم عمل، وهي فترة كافية لاثارة نقاشات معمقة حول المصالح الامريكية والاقليمية. واكد مراقبون ان هذه المرحلة ستكون حاسمة لتحديد ما اذا كان سيتم تجاوز العقبات المتعلقة بالسياسات الخارجية، خاصة في ظل المطالب السياسية المرتبطة بعملية التطبيع.

واشار مسؤولون الى ان النقاش لن يقتصر فقط على الجوانب النووية، بل سيمتد ليشمل رؤية واشنطن لدور السعودية في تشكيل نظام اقليمي جديد. واوضحت واشنطن ان الكرة الان في ملعب الكونغرس لتقييم مدى التزام الاطراف بالمعايير المطلوبة، وسط ضغوط متزايدة لضمان ان تكون هذه الشراكة الاستراتيجية داعمة للامن القومي الامريكي وتطلعات الحلفاء في المنطقة.