+
أأ
-

توتر امني في القدس بعد اقتحام معهد قلنديا واصابة عدد من الفلسطينيين

{title}
بلكي الإخباري

شهد مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة حالة من التصعيد الميداني الخطير صباح اليوم الثلاثاء، حيث اقتحمت قوات الاحتلال معهد التدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، مما اسفر عن وقوع 5 اصابات متفاوتة الخطورة بين صفوف الفلسطينيين. واكدت مصادر محلية ان الاقتحام تخلله عمليات مداهمة واسعة وفتح نيران مباشرة تجاه المواطنين الذين تواجدوا في محيط المنطقة، مما ادى الى اصابة شاب برصاص حي في الجزء العلوي من جسده ووصفت حالته بالمستقرة وسط حالة من التوتر الشديد. واوضحت محافظة القدس ان الطواقم الطبية تعاملت مع الاصابات ونقلت المصابين الى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، في حين فرضت قوات الاحتلال طوقا عسكريا مشددا على مداخل المخيم وبلدة كفر عقب.

تفاصيل العملية العسكرية في معهد قلنديا

وبينت التقارير الميدانية ان عملية الاقتحام جاءت بعد يوم واحد فقط من زيارة وفد دبلوماسي دولي للمركز للاطلاع على التهديدات التي يتعرض لها، حيث قامت القوات باخلاء الموظفين قسرا واحتجاز نحو 40 شخصا واخضاعهم لتحقيقات ميدانية قبل طردهم من المكان. واضافت المصادر ان قوات الاحتلال استولت على مجمع المعهد ورفعت علمها في ساحته، في خطوة وصفت بانها استكمال للضغوط السياسية الممنهجة ضد وكالة الاونروا ومحاولة لفرض واقع جديد ينهي وجودها في القدس. واشار شهود عيان الى ان اليات الاحتلال بدأت بالفعل في اتخاذ اجراءات تمهيدية لهدم منشآت تابعة للمجمع، وسط انتشار عسكري مكثف في الشوارع والاحياء القريبة.

بن غفير يقود التحريض ضد الاونروا

وكشفت التحركات الميدانية عن مشاركة وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير في عملية الاقتحام، حيث ادلى بتصريحات تحريضية تنكر وجود الوكالة الاممية في المنطقة، مما يعكس توجها رسميا لتقويض عمل المنظمات الدولية. واكد مراقبون ان هذه الخطوة تاتي في اطار سلسلة من القرارات احادية الجانب التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية والاممية في القدس المحتلة، بهدف تفريغ المدينة من اي وجود رسمي يقدم خدمات للاجئين. وشددت الفعاليات الفلسطينية على ان هذه الانتهاكات تمثل تحديا صارخا للمجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية التي زارت الموقع مؤخرا، مطالبة بتدخل فوري لوقف مسلسل التدمير والتهجير القسري الذي يطال المؤسسات التعليمية والمهنية.