تحركات اسرائيل العسكرية داخل سوريا تثير غضب الدوحة ومطالبات بتحرك دولي عاجل

شهدت الساعات الماضية تصعيدا دبلوماسيا لافتا من جانب دولة قطر التي نددت بشدة بدخول وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الى الاراضي السورية. واعتبرت الخارجية القطرية في بيان رسمي ان هذه الخطوة تمثل تعديا سافرا على سيادة الدولة السورية وخرقا واضحا للقانون الدولي والاعراف المستقرة. واوضحت الدوحة ان هذا التجاوز للحدود الدولية يحمل تداعيات خطيرة قد تهدد الامن والاستقرار في المنطقة باكملها.
واكدت قطر في بيانها على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لوضع حد لهذه الممارسات التي تتنافى مع قرارات الشرعية الدولية. وبينت ان الالتزام باتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974 يعد ركيزة اساسية يجب الحفاظ عليها لمنع انزلاق الاوضاع نحو مزيد من التوتر. وشددت على ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاراضي السورية يضعف فرص التهدئة ويقوض الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار.
وكشفت الوزارة عن دعمها الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة اراضيها في هذه المرحلة الحرجة. واضافت ان وقوفها الى جانب الشعب السوري ياتي في اطار الحرص على تحقيق تطلعاته في الامن والازدهار. وتابعت ان الموقف القطري ينسجم مع توجهات عربية اوسع ترفض الوجود العسكري الاجنبي وتدعو لاحترام الحدود الدولية.
تداعيات التواجد العسكري الاسرائيلي في سوريا
واظهرت صور نشرتها وزارة الدفاع الاسرائيلية قيام يسرائيل كاتس بزيارة ميدانية لقوات بلاده المتمركزة في منطقة جبل الشيخ داخل الحدود السورية. واوضح كاتس خلال عقده تقييما امنيا مع القادة العسكريين ان بقاء القوات في تلك المنطقة مرهون بوجود ما اسماه بالتهديدات الامنية. واكد ان تل ابيب متمسكة بوجودها العسكري في اجزاء من الاراضي السورية كجزء من استراتيجيتها الدفاعية الحالية.
وبينت دمشق من جانبها رفضها القاطع لهذه التحركات ووصفتها بانها استفزاز واضح وانتهاك صارخ لسيادة البلاد. واوضحت ان دخول المسؤول الاسرائيلي يمثل خرقا لميثاق الامم المتحدة والالتزامات الدولية المتعلقة باتفاق فض الاشتباك. واكدت ان هذا التوسع في الوجود العسكري داخل المنطقة العازلة يعكس رغبة في تغيير الواقع الميداني القائم منذ عقود.
واشارت تقارير ميدانية الى تصاعد التوترات في المناطق الجنوبية من سوريا منذ تغييرات السلطة الاخيرة حيث بدات القوات الاسرائيلية في توسيع نطاق عملياتها ونقاط تمركزها. واضافت المصادر ان هذا التحول الميداني اثار قلقا اقليميا واسعا دفع دولا عربية للمطالبة بوقف فوري لاي عمليات عسكرية داخل الاراضي السورية وضمان عدم المساس بالترتيبات الدولية القائمة.



















