تطورات خطيرة في القدس بعد اقتحام قوات الاحتلال لمراكز الاونروا

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عن قلقه العميق اثر اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي لمركز تدريب مهني تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا في مدينة القدس المحتلة. وكشفت التقارير الاممية أن هذا الاجراء يمثل انتهاكا صارخا للمنشآت الدولية ويحرم مئات الشباب الفلسطينيين من حقهم في التعليم والتدريب المهني الذي كان يقدمه المركز. واظهرت التحركات الميدانية أن القوات الاسرائيلية قامت باخلاء الموظفين قسرا واحتجاز العشرات منهم للتحقيق قبل ان تقوم برفع علم الاحتلال فوق مبنى الوكالة الدولية في خطوة تصعيدية غير مسبوقة.
تصعيد اسرائيلي ضد المؤسسات الدولية في القدس
واكد المستشار الاعلامي للاونروا عدنان ابو حسنة أن الوكالة لم تتلق أي اخطار مسبق بهذا الاقتحام رغم التهديدات المتكررة خلال الفترة الماضية بالسيطرة على الموقع. واضاف أن ما حدث في معهد قلنديا للتدريب المهني يمثل استهدافا مباشرا لمنظومة الامم المتحدة بالكامل وليس للوكالة فحسب، مشيرا الى أن المعهد كان قبل ساعات فقط محط انظار بعثات دبلوماسية دولية اطلعت على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الموقع.
وبينت المصادر الميدانية أن وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير قاد عملية الاقتحام بنفسه، في توجه يعكس نية الاحتلال فرض واقع جديد ينهي وجود الوكالة الاممية في القدس. واوضح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه حكومته لتقويض انشطة الاونروا، زاعما وجود مبررات امنية لهذا الاجراء المثير للجدل والذي قوبل برفض دولي واسع.
تداعيات قانونية وسياسية لاخلاء منشآت الاونروا
واشار مراقبون الى أن محاولات الاحتلال لهدم منشآت المجمع واجراءات الاخلاء القسري تهدف الى محو الوجود المؤسسي للاونروا في المدينة المقدسة. وشدد خبراء القانون الدولي على أن هذه الممارسات تعد خرقا لاتفاقيات الامم المتحدة التي تحمي مقرات المنظمة الدولية وتضمن حصانتها من أي تدخل عسكري أو سياسي احادي الجانب. واكدت التقارير الواردة من الميدان أن عمليات التحقيق مع الموظفين واجبارهم على مغادرة الموقع تعكس تصعيدا ممنهجا يهدف الى تعطيل الخدمات الانسانية والتعليمية التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين.



















