+
أأ
-

جيش من 10 الاف معلم يقود التحول الرقمي في التعداد السكاني

{title}
بلكي الإخباري

تستعد البلاد لمرحلة حاسمة في مسيرة التعداد العام للسكان والمساكن، حيث دخلت العمليات الميدانية مراحلها الاخيرة قبل الانطلاق الفعلي لجمع البيانات من الاسر والافراد في كافة المناطق. وتعتمد هذه العملية الضخمة على منظومة تقنية متطورة تشمل الاجهزة اللوحية والاستمارات الذكية والخرائط الرقمية لضمان دقة المعلومات وسرعة معالجتها في وقت قياسي.

واكد مدير عام دائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات ان الاستعدادات وصلت الى ذروتها بعد اتمام كافة الاعمال التحضيرية الميدانية، مشيرا الى ان الانتقال من مرحلة حصر المباني الى مرحلة العد الفعلي اصبح وشيكا. واوضح ان التعداد يمثل مشروعا وطنيا واسع النطاق يشارك فيه نحو 12 الف شخص، يتقدمهم جيش من 10 الاف معلم من وزارة التربية والتعليم تم تأهيلهم للقيام بمهام جمع البيانات ميدانيا.

وبين فريحات ان المملكة تم تقسيمها الى 24 الف بلوك احصائي، مع الانتهاء من حصر مليون مبنى تقريبا. واضاف ان المرحلة القادمة التي تنطلق مطلع الشهر المقبل ستركز بشكل مكثف على زيارة الاسر لجمع تفاصيل دقيقة حول تركيبتها السكانية والديموغرافية والخصائص الاقتصادية والصحية لكل فرد، مؤكدا ان العمل استغرق عامين من التخطيط الدقيق للوصول الى هذه الجاهزية.

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في خدمة الاحصاء

واشار مدير الاحصاءات الى ان الباحثين الميدانيين مزودون بتقنيات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي ونظم تحديد المواقع الجغرافية لضمان الوصول الى كل عنوان بدقة. واوضح ان الايام الاولى من شهر تشرين الاول ستشهد جولات استطلاعية يقوم بها الباحثون للتعرف على حدود مناطقهم وتجاوز اي تحديات ميدانية قد تظهر اثناء العمل.

وتابع ان عملية العد الذاتي ستتزامن مع العد الميداني، حيث سيتم تزويد الاسر الراغبة في تعبئة بياناتها الكترونيا برمز خاص، مع التأكيد على ان مسار العد الذاتي سيغلق في الثالث من تشرين الاول. واكد ان المعلمين المشاركين تلقوا تدريبا مكثفا على استخدام التطبيقات الالكترونية لضمان جودة البيانات المجموعة ميدانيا.

واضاف ان هناك 1100 باحث متخصص يعملون كمراقبين ومشرفين لدعم المعلمين ميدانيا وحل اي اشكاليات فنية قد تطرأ اثناء عملية الجمع. وبين ان نظام الرقابة اللحظية سيسمح للدائرة بمتابعة سير العمل واكتشاف اي مؤشرات غير طبيعية في البيانات ومعالجتها فورا من خلال التعديلات المركزية عبر الاجهزة اللوحية.

شراكة المواطن لنجاح التعداد الوطني

واكد فريحات ان الدور الاعلامي يظل ركيزة اساسية في تسهيل مهمة الباحثين وتوعية المواطنين باهمية هذه العملية الوطنية. وشدد على ضرورة تعاون رب الاسرة في استقبال الباحثين المعتمدين، مبينا ان الرسائل التوعوية تهدف الى توفير الوقت وضمان سلاسة جمع المعلومات المطلوبة.

واوضح ان الدائرة ستجري تقييمات دورية للباحثين لرصد التحديات الميدانية والتعامل معها لحظة بلحظة لضمان سير العمل وفق الجدول الزمني المحدد. واشار الى ان مرونة النظام الالكتروني تتيح تحديث الاسئلة او تطوير الادوات التدريبية مركزيا دون الحاجة لتعطيل العمل الميداني الجاري في مختلف المحافظات.

واختتم فريحات بالتأكيد على ان التعداد العام للسكان يمثل قاعدة بيانات استراتيجية تخدم التخطيط التنموي في المملكة، داعيا الجميع الى المساهمة في انجاح هذا المشروع الحيوي الذي يعكس الجاهزية التقنية والادارية للدولة في ادارة الملفات الوطنية الكبرى.