مبادرة اردنية جديدة لتمكين المزارعين عبر تقنيات الزراعة الذكية مناخيا

شهد القطاع الزراعي في الاردن خطوة نوعية لتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية من خلال توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين وزارة الزراعة ومنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة الفاو. وتهدف هذه الشراكة الى نقل الخبرات العملية للمزارعين عبر برامج تدريبية مكثفة تعتمد على منهجية مدارس المزارعين الحقلية التي تركز على تبني تقنيات حديثة تضمن ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الانتاج.
واوضحت الوزارة ان هذا التحرك ياتي ضمن مشروع بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ الممول من صندوق المناخ الاخضر وبالتعاون مع وزارات المياه والبيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي. واكد الطرفان ان الاتفاقية تمثل نقلة نوعية من مجرد التدريب النظري الى التطبيق الميداني المباشر الذي يلامس احتياجات المزارعين في المحافظات الاكثر تاثرا بشح المياه.
وبين القائمون على المشروع ان الخطة التنفيذية تشمل اقامة 44 مدرسة حقلية و44 يوما حقليا موزعة على محافظات مادبا والكرك والطفيلة ومعان. واشاروا الى ان هذه الانشطة تستهدف تزويد 880 مزارعا ومزارعة بالمهارات اللازمة للزراعة الذكية مناخيا لضمان استدامة الموارد الطبيعية ومواجهة التحديات البيئية المتزايدة.
تعزيز الامن الغذائي والمائي عبر التكنولوجيا الزراعية
وكشفت البيانات الرسمية ان المشروع يعد الاول من نوعه في الاردن بتمويل من صندوق المناخ الاخضر ويمتد على مدار سبع سنوات ليشمل اكثر من 212 الف مستفيد. واضاف المسؤولون ان هذه الجهود تتماشى بشكل مباشر مع رؤية التحديث الاقتصادي واهداف التنمية المستدامة لتعزيز الامن الغذائي والمائي في المملكة.
وتابعت الوزارة ان البرنامج يرتكز على نتائج المرحلة السابقة التي نجحت في تاهيل كوادر فنية من المرشدين الزراعيين القادرين على قيادة المدارس الحقلية بكفاءة عالية. واكدت ان هذه الكوادر الوطنية ستكون الركيزة الاساسية لضمان استمرارية نقل المعرفة وتطبيق الممارسات الزراعية التي تحمي المحاصيل من تقلبات المناخ.
وشدد الخبراء على ان الميزانية المخصصة للمشروع والبالغة نحو 33 مليون دولار تعكس الاهتمام الدولي والمحلي بدعم المناطق الاكثر هشاشة امام التغيرات المناخية. واختتمت الوزارة بان هذه الخطوات تهدف الى تحويل التحديات المناخية الى فرص تنموية مستدامة تخدم المزارع الاردني وتدعم صمود القطاع الزراعي امام مختلف الازمات البيئية.


















