تحركات قطرية مكثفة في طهران لكسر جمود التوتر في مضيق هرمز

وصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم ال ثاني الى العاصمة الايرانية طهران في زيارة رسمية تهدف الى تحريك المياه الراكدة في الملفات الدبلوماسية العالقة بين واشنطن وطهران. وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية مع تصاعد وتيرة التهديدات المتبادلة والتلويح الامريكي بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية التي تستهدف الشركاء التجاريين لايران.
واكدت مصادر دبلوماسية ان الدوحة تسعى من خلال هذا التحرك الى استئناف دورها كوسيط فاعل لتقريب وجهات النظر بين الطرفين اللذين وصلا الى طريق مسدود في المفاوضات الاخيرة. وبينت التحركات ان قطر تراهن على الحوار كخيار استراتيجي وحيد لتجنيب المنطقة ويلات التصعيد العسكري الذي قد يطال الممرات الملاحية الدولية.
واوضحت التقارير ان الزيارة تركز بشكل جوهري على مصير مضيق هرمز الذي تحول الى ورقة ضغط رئيسية في النزاع القائم. واضافت ان استمرار حالة التوتر في هذا الممر المائي الحيوي ادى الى تراجع كبير في تدفقات النفط العالمية مقارنة بما كانت عليه الاوضاع قبل اندلاع الازمة.
مساعي الدوحة لخفض التصعيد الاقليمي
وكشفت تصريحات المسؤولين القطريين ان اجندة المباحثات تشمل ضرورة تهيئة الظروف المناسبة للعودة الى طاولة الحوار بعيدا عن لغة التهديد والوعيد. وشدد الجانب القطري على اهمية الحفاظ على حرية الملاحة البحرية وضمان استقرار امدادات الطاقة التي تضررت بشدة جراء الحوادث البحرية المتكررة منذ فبراير الماضي.
واشار المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري الى ان اللقاءات التي يجريها رئيس الوزراء مع المسؤولين الايرانيين تهدف بالدرجة الاولى الى ايجاد ارضية مشتركة لخفض حدة التوتر العسكري. واكد ان موقف الدوحة ثابت تجاه دعم المسارات الدبلوماسية التي تضمن الامن والاستقرار الاقليمي.
واظهرت التطورات الميدانية ان ايران لا تزال تتمسك بشروطها المتعلقة برفع العقوبات وانهاء الحصار المفروض على موانئها كشرط اساسي لاي اتفاق دائم. واضافت التقارير ان الخلافات حول تقاسم السيطرة على الممر المائي بين ايران وعمان لا تزال عالقة رغم الحديث عن وجود تفاهمات اولية بين الجانبين.
مستقبل الملاحة في مضيق هرمز
واوضحت الوقائع ان التوتر في مضيق هرمز تسبب في وقوع عشرات الحوادث البحرية التي اسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة. واضافت ان استمرار هذه الاوضاع يهدد بانهيار كامل لاي جهود دولية تسعى الى استعادة حركة الشحن الى مستوياتها الطبيعية السابقة.
وبينت التحليلات ان واشنطن تميل في المرحلة الراهنة الى استخدام الضغوط الاقتصادية بدلا من الخيار العسكري المباشر. واكدت ان هذا التوجه يأتي بالتزامن مع تراجع وتيرة الهجمات العسكرية المباشرة في المنطقة خلال الاسابيع القليلة الماضية.
واوضح مراقبون ان نجاح الوساطة القطرية يعتمد بشكل كبير على مرونة الطرفين في تقديم تنازلات متبادلة تضمن استئناف العمل بالاتفاقات السابقة. واضافت ان العالم يترقب نتائج هذه الزيارة التي قد تشكل منعطفا حاسما في مسار الازمة الايرانية الامريكية.



















