رصاص الاحتلال يطال مدنيين في الخليل وسط توتر ميداني متصاعد

شهدت بلدة الكرمل جنوب الخليل ليلة دامية بعد ان فتحت قوات الاحتلال نيران اسلحتها بشكل عشوائي ومباشر تجاه مركبة مدنية كانت تقل مجموعة من المواطنين. واسفر الهجوم عن اصابة سيدتين وطفلة بجروح وصفت بالخطيرة في مناطق حساسة من اجسادهن مما استدعى نقلهن بشكل عاجل لتلقي العلاج الطبي اللازم.
وكشفت التحقيقات الميدانية ان العملية بدأت باقتحام مفاجئ لقوات الاحتلال التي انتشرت في شوارع البلدة وحولت عددا من منازل المواطنين الى نقاط عسكرية محصنة. واظهرت المعطيات ان اطلاق النار تم دون أي مبرر او تحذير مسبق ودون وجود أي حاجز عسكري في المكان مما يعكس استهتارا واضحا بحياة المدنيين العزل.
وبين شهود عيان ان المركبة المستهدفة تعرضت لوابل من الرصاص الحي الذي استقر في اجساد الركاب حيث تركزت الاصابات في الوجه والرأس. واكدت التقارير الطبية الاولية ان المصابات تعرضن لنوع من الرصاص المتفجر الذي يسبب اضرارا بالغة في الانسجة والعظام مما يفاقم من خطورة حالتهن الصحية.
تداعيات الاعتداء العسكري في الكرمل
واوضح رئيس بلدية الكرمل قاسم ابو عرام ان الحادثة وقعت في ظروف غامضة حيث لم يكن هناك أي مظهر من مظاهر المواجهة او الاشتباك. واضاف ان زوجته كانت من بين المصابات اللواتي تعرضن لاصابات مباشرة في الوجه مما خلف حالة من الصدمة والرعب بين سكان البلدة الذين يعانون باستمرار من سياسات التضييق والاقتحامات المتكررة.
وشدد اهالي المنطقة على ان استهداف النساء والاطفال يمثل تصعيدا خطيرا يهدف الى ترويع المدنيين في منازلهم. واكدت المصادر المحلية ان الوضع الميداني لا يزال متوترا في ظل استمرار تواجد قوات الاحتلال في البلدة وتكثيف عمليات المداهمة التي تزيد من معاناة العائلات الفلسطينية في جنوب الخليل.


















