+
أأ
-

ضبط الاف المتسولين في الاردن وثروة طائلة بحوزة سيدة اجنبية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة التنمية الاجتماعية عن حصيلة مكثفة لجهود فرق مكافحة التسول خلال الاشهر السبعة الماضية من العام الحالي حيث نجحت الفرق الميدانية في ضبط 5765 متسولا ومتسولة من مختلف الفئات العمرية. واوضحت البيانات الرسمية ان هذه الضبطيات جاءت نتيجة تنفيذ 3803 حملات تفتيشية شملت كافة محافظات المملكة لضمان الحد من هذه الظاهرة التي تؤرق المجتمع.

واضافت الوزارة ان من بين ابرز الحالات التي تم رصدها مؤخرا ضبط سيدة من جنسية عربية كانت تمارس التسول في منطقة وسط البلد بالعاصمة عمان وبحوزتها مبالغ مالية ضخمة تصل قيمتها الى 46600 دولار امريكي. وبينت التحقيقات ان المتسولة قامت بتحويل الاموال التي جمعتها من المواطنين الى عملات اجنبية لتسهيل نقلها واخفائها.

واكدت الجهات المعنية ان هذه الواقعة تعكس حجم الارباح غير المشروعة التي يجنيها البعض من وراء استغلال عاطفة الناس في الشوارع والاماكن العامة. واوضحت ان الفرق الميدانية تواصل عملها على مدار الساعة لضبط المخالفين وتحويلهم للجهات المختصة لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.

استراتيجيات وزارة التنمية لمواجهة ظاهرة التسول

وبين مساعد الامين العام لشؤون الحماية والرعاية ان الوزارة تعتمد على 27 لجنة متخصصة تنتشر في كافة المناطق بالتنسيق مع مديرية الامن العام لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات والشكاوى. واشار الى ان الحملات لا تقتصر على المواقع المعروفة بل تشمل جولات عشوائية مفاجئة في الاشارات الضوئية والاسواق المزدحمة.

واوضح ان التعامل مع المتسولين يختلف وفقا للفئة العمرية حيث يتم تحويل البالغين الذين يتجاوزون سن الثامنة عشرة الى القضاء مباشرة عبر المراكز الامنية. واكد ان الوزارة تتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في ممارسة التسول كمهنة للكسب السريع بعيدا عن الحاجة الفعلية.

ولفت الى ان الاطفال دون سن الثامنة عشرة يتم التعامل معهم كضحايا ويتم ايداعهم في مراكز ايوائية متخصصة لتلقي الدعم النفسي والاجتماعي. واضاف ان الباحثين الاجتماعيين يقومون بدراسة حالات هؤلاء الاحداث للوقوف على اسباب دفعهم للتسول سواء كانت نتيجة ظروف اقتصادية صعبة او بسبب استغلالهم من قبل اطراف اخرى.

دور المجتمع في الحد من انتشار التسول

واكدت الوزارة ان الوعي المجتمعي يمثل حجر الزاوية في القضاء على هذه الظاهرة حيث ان تقديم الاموال للمتسولين في الشوارع يشجعهم على الاستمرار في هذا السلوك. وبينت ان الدراسات الميدانية اظهرت ان المتسول يميل للعودة الى الاماكن التي يجد فيها استجابة مالية من المارة بينما يبتعد عن المواقع التي لا يحصل فيها على مكاسب.

واشار المسؤول الى ان كثافة التسول ترتفع بشكل ملحوظ خلال فترات الصيف والاعياد والمناسبات الاجتماعية حيث يكثر تواجد الناس في الاماكن العامة. وشدد على ضرورة تعاون المواطنين مع فرق الوزارة من خلال الابلاغ عن الحالات المشبوهة والامتناع عن منح الاموال لمن لا يستحقها لضمان وصول المساعدات لمستحقيها عبر القنوات الرسمية.

واضاف ان الوزارة مستمرة في تطوير خططها الميدانية لزيادة وتيرة الضبط والسيطرة على المواقع التي ينشط فيها المتسولون. واكد ان الهدف النهائي هو حماية المجتمع من هذه الممارسات التي تشوه المظهر العام وتستنزف اموال المواطنين بطرق غير مشروعة.