+
أأ
-

سجال دبلوماسي بين وليد جنبلاط والسفير الامريكي حول اتفاق الاطار

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حدة التوتر السياسي في لبنان عقب تصريحات لافتة للسفير الامريكي ميشيل عيسى حول مواقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط تجاه اتفاق الاطار المقترح بين لبنان واسرائيل، حيث وصف عيسى توجهات جنبلاط بالمتغيرة والمتقلبة في التعامل مع هذه الملفات الحساسة، مبينا ان السفارة الامريكية تعتزم التواصل بشكل مباشر مع جنبلاط لتوضيح الرؤية الامريكية وتقريب وجهات النظر حول الوثيقة المطروحة.

وكشفت مصادر دبلوماسية ان هذا التحرك ياتي في اطار مساعي واشنطن لضمان دعم الاطراف السياسية اللبنانية للاتفاق، مشيرة الى ان حالة من عدم اليقين تسود المشهد بعد تباين تصريحات جنبلاط الاخيرة، واضافت ان السفير الامريكي يرى ضرورة في فهم اسباب هذا التذبذب السياسي لضمان عدم عرقلة الجهود الرامية للوصول الى تفاهمات اقليمية جديدة.

واكد السفير الامريكي في سياق متصل ان هناك توافقا ضمنيا بين القوى اللبنانية على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، موضحا ان الجميع يطمح لاستقرار البلاد ولكن باساليب ورؤى مختلفة، وهو ما يضع الضغوط على القيادات السياسية لتقديم تنازلات تتماشى مع المتطلبات الدولية الراهنة.

رد جنبلاط على اتهامات السفير

ورد وليد جنبلاط بشكل حاد عبر منصة اكس على توصيفات السفير الامريكي، مبينا ان الاخير يبدو غارقا في انشغالاته الثقافية والسياسية التي منعته من قراءة تعليقاته الدقيقة على ما وصفه بـ وثيقة الاطار الثلاثي، واكد جنبلاط رفضه القاطع لهذه الصيغة التي يراها غير متوافقة مع تطلعاته الوطنية في المرحلة الحالية.

وشدد جنبلاط على ان الحل الامثل للازمة لا يكمن في اتفاقيات الاطار، بل في العودة الى اتفاقية الهدنة التاريخية التي ترتكز على اتفاق الطائف والقرار الدولي 1701، موضحا ان هذه المرجعية هي الضمانة الوحيدة لحماية السيادة اللبنانية بعيدا عن التجاذبات التي تفرضها الاطراف الخارجية.

واضاف ان تمسكه بالثوابت الوطنية ياتي في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية تصعيدا عسكريا كبيرا نتيجة الغارات الاسرائيلية المتواصلة، مبينا ان الاولوية يجب ان تكون لوقف اطلاق النار واستعادة الاستقرار بدلا من الانخراط في اتفاقيات قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والامني في البلاد.