+
أأ
-

واشنطن تضع خارطة طريق لتقريب بيروت من تل ابيب وتطالب بإنهاء ملف سلاح حزب الله

{title}
بلكي الإخباري

كشف السفير الامريكي في بيروت ميشال عيسى عن رؤية بلاده لمستقبل التهدئة في المنطقة، مؤكدا ان الاجماع الشعبي والسياسي في لبنان يتجه نحو ضرورة تسليم حزب الله لسلاحه كخطوة جوهرية لاستعادة الاستقرار، وذلك خلال لقاء جمعه مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي ابي المنى.

واوضح عيسى ان الحزب يرفض الانخراط في اي حوار جاد مع الدولة اللبنانية او القوى الدولية، مشيرا الى ان القرار الاستراتيجي للحزب يظل مرتبطا بشكل وثيق بالاجندة الايرانية، ومشددا على ان واشنطن لا تطلب سوى تسليم السلاح لتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية التي تستنزف موارده.

وبين السفير ان واشنطن تواصل مساعيها الحثيثة لتقريب وجهات النظر بين بيروت وتل ابيب، لافتا الى ان المحادثات مع الجانب الاسرائيلي مستمرة بغض النظر عن وجود الحزب، ومؤكدا ان المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القابل للتطبيق في ظل الاوضاع الراهنة.

ابعاد التحرك الامريكي وتحديات التسوية

واكد عيسى ان الادارة الامريكية توجه انتقادات مستمرة لاسرائيل بخصوص طبيعة ضرباتها في الجنوب، واصفا اياها بانها غير مضبوطة، لكنه في الوقت ذاته طرح تساؤلا جوهريا حول امكانية ممارسة ضغوط حقيقية على اسرائيل للتراجع في ظل استمرار تمسك الحزب بترسانته العسكرية.

واضاف ان التواصل بين الرئيس جوزيف عون وقيادة حزب الله لا يزال قائما، منوها بان الملف اللبناني يتأثر بشكل غير مباشر بتعقيدات العلاقة بين واشنطن وطهران، وداعيا الى ضرورة الفصل بين المصالح الوطنية اللبنانية والارتباطات الخارجية للحزب.

وشدد في ختام تصريحاته على ان استمرار الوضع القائم يعيق جهود اعادة الاعمار، مبينا ان تحرير الجنوب ونشر الجيش اللبناني يتطلب ارادة سياسية داخلية قادرة على حسم ملف السلاح بعيدا عن سياسة الهروب الى الامام.