تباطؤ ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتصاعد التوترات البحرية

كشفت بيانات حديثة عن انخفاض لافت في حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، حيث سجلت حركة الملاحة تراجعا كبيرا مقارنة بالمتوسط المعتاد للعشرة ايام الماضية. واظهرت تلك البيانات ان عدد السفن التي عبرت المضيق لم يتجاوز خمس سفن فقط، وهو رقم يقل بشكل واضح عن متوسط حركة المرور اليومي الذي كان يتجاوز 15 سفينة في الاوقات السابقة.
واوضحت التقارير الاولية لتتبع السفن ان من بين العابرين ناقلات متوسطة واخرى عملاقة للغاز، مشيرة الى ان هذه الارقام قد تشهد تغيرا نظرا لتعمد بعض السفن اطفاء اجهزة التتبع الخاصة بها خلال رحلاتها البحرية. وبينت هذه المؤشرات حالة من الحذر التي تسيطر على الممرات المائية الحيوية في ظل الاوضاع الراهنة.
واكدت قيادات عسكرية اميركية ان القوات المتواجدة في المنطقة تواصل جهودها لتامين الممرات التجارية، حيث قدمت المساعدة والحماية لنحو 1500 سفينة تجارية خلال الاشهر الماضية. واضافت ان هذه السفن كانت تحمل كميات ضخمة من النفط الخام تقدر بنحو 750 مليون برميل في طريقها الى الاسواق العالمية.
تداعيات الحصار البحري وتاثيره على تدفق النفط
واشار مسؤولون عسكريون الى ان القوات الاميركية تفرض حصارا بحريا دقيقا يستهدف شل قدرة ايران على تصدير نفطها، مؤكدين ان الموانئ الايرانية لا تستقبل او ترسل اي شحنات دون موافقة مسبقة. واضافوا ان القوات اجبرت عشرات السفن التي حاولت خرق الحصار على العودة ادراجها، مع تعطيل عدد من السفن التي رفضت الامتثال للتعليمات البحرية.
وذكرت المصادر ان هذا الحصار ياتي في ظل تعثر مذكرات التفاهم السابقة بشان حرية الملاحة، حيث لا تزال الخلافات الامنية تشكل عائقا امام اي اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران. واوضحت ان التوترات عادت للواجهة بعد تجدد المواجهات التي اثرت بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية.
وبينت التحليلات ان مضيق هرمز لا يزال يمثل نقطة ارتكاز في النزاع القائم، خاصة مع استخدامه كاداة ضغط استراتيجية تمنح اطراف الصراع نفوذا كبيرا. واكدت ان استمرار التوتر يهدد تدفق الطاقة العالمي، خاصة وان المضيق كان يعد الممر الرئيس لنحو خمس امدادات الطاقة قبل اندلاع الازمات الاخيرة.



















