حلول عاجلة في تونس لتامين مياه الشرب وسط موجة حر خانقة

تحركت السلطات التونسية بشكل عاجل لضخ تسعة ملايين قارورة مياه في اسواق العاصمة ومختلف المناطق، وذلك في مسعى لاحتواء ازمة العطش التي فاقمتها موجة الحرارة القياسية التي تضرب البلاد. وتسببت هذه الظروف المناخية القاسية في زيادة الطلب بشكل غير مسبوق، مما ادى الى ظهور طوابير طويلة امام المحلات التجارية ونفاد المخزون في العديد من نقاط البيع.
واكدت الجهات المعنية ان عمليات التوزيع ستخضع لرقابة صارمة لضمان وصول المياه الى المواطنين والتصدي لظاهرة المضاربة التي استغلت تراجع الانتاج واضطرابات سلاسل الامداد. وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الاستياء سادت بين السكان بسبب تزامن هذه الازمة مع انقطاعات متكررة في شبكات التوزيع الحكومية للماء والكهرباء.
واضافت المصادر ان السلطات سخرت كافة امكانياتها المتاحة لمواجهة هذا الوضع الطارئ. وشددت على ان الفرق الرقابية ستتابع المسار من المصنع الى المستهلك لضمان استقرار الاسعار وتوفير السلع الاساسية.
تكاتف الجهود الميدانية لمواجهة شح المياه
واوضحت المعطيات ان وحدات من الجيش والحرس الوطني والحماية المدنية دخلت على خط الازمة، حيث بدأت بتوزيع المياه عبر الصهاريج في الولايات الاكثر تضررا من نقص الامدادات. واظهرت المشاهد الميدانية تعاونا مكثفا بين الاجهزة الامنية والمواطنين لتجاوز هذه المحنة التي زادت من حدتها درجات الحرارة التي لامست خمسين درجة مئوية.
وذكرت فرق الانقاذ ان الاولوية القصوى الان هي تامين الحاجيات اليومية للمواطنين في المناطق التي شهدت احتجاجات وقطع طرق بسبب انقطاع المياه. واشار مسؤولون الى ان الحلول الحالية تعد تدابير ظرفية بانتظار عودة نسق التزويد الى طبيعته في كامل البلاد.



















