+
أأ
-

تحركات عسكرية صينية في مصر تثير قلق تل ابيب من تراجع التفوق الجوي

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الاوساط الامنية في اسرائيل حالة من الترقب الشديد عقب رصد تحركات جوية صينية غير مسبوقة داخل الاراضي المصرية، حيث وصلت مقاتلات متطورة من طراز جيه 16 للمشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة. وتنظر تل ابيب الى هذا التواجد كونه يمثل تحديا استراتيجيا مباشرا قد يغير موازين القوى في المنطقة، خاصة مع استخدام بكين لطائرات تزود بالوقود وقدرات انذار مبكر متقدمة لاول مرة في القارة الافريقية.

واكد محللون عسكريون ان وصول هذه القطع الجوية بعد رحلة طويلة امتدت لالاف الكيلومترات يعكس قدرة صينية فائقة على اسقاط القوة العسكرية بعيدة المدى. واضاف الخبراء ان هذا التمرين العسكري الذي يركز على اختبار سرعة الانتشار والتفوق الجوي يثير مخاوف حقيقية لدى الجانب الاسرائيلي من امكانية حدوث تكامل عملياتي قد يؤثر على حرية الحركة الجوية في الشرق الاوسط.

وبينت التقارير ان التشكيل الصيني المشارك يضم تقنيات متطورة للحرب الالكترونية وطائرات انذار مبكر، مما يجعل من هذه المناورات حدثا يتجاوز التدريبات الروتينية المعتادة. وشددت الاوساط العبرية على ان هذا التعاون يعزز النفوذ الصيني في المنطقة ويقرب بكين بشكل لافت من الحدود الاسرائيلية، وهو ما تراه تل ابيب تغيرا جوهريا في البيئة الامنية الاقليمية.

ابعاد التواجد الصيني وتداعياته على الامن الاقليمي

وكشفت المتابعات الميدانية ان القوات الجوية الصينية اتخذت من قواعد مصرية استراتيجية مقرا لها، مع الحفاظ على سرية المواقع لضمان التحركات التكتيكية. واوضحت المعلومات ان التنسيق بين القاهرة وبكين في هذا الملف يثير تساؤلات حول طبيعة تبادل الخبرات العسكرية والاستخباراتية بين الطرفين في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

واشار المراقبون الى ان اسرائيل تعتمد في عقيدتها الامنية على الحفاظ على تفوقها النوعي، وهو ما اصبح تحت المجهر في ظل التواجد الصيني الجديد. واضافت المصادر ان تل ابيب تخشى ان يؤدي هذا التقارب الى منح الصين موطئ قدم دائم يحد من قدرة سلاح الجو الاسرائيلي على المناورة في المناطق الحيوية القريبة من شبه جزيرة سيناء وشرق المتوسط.

واكدت التحليلات ان النشاط الجوي الصيني المنتشر عبر مواقع متعددة يجعل من الصعب على اجهزة الاستخبارات رصد كافة التحركات بدقة، مما يضيف تعقيدا جديدا للمشهد الامني. وبينت المعطيات ان استمرار هذه التدريبات يمثل اختبارا حقيقيا لقدرة اسرائيل على التعامل مع القوى الدولية الصاعدة التي باتت تمتلك ادوات عسكرية متطورة قادرة على الوصول الى عمق الشرق الاوسط.