اسرار مذكرات عبد الحليم خدام تكشف حقائق صادمة عن ثروة حافظ الاسد وانتحار محمود الزعبي

كشفت مذكرات عبد الحليم خدام التي تستند الى وثائق سرية للغاية عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بالية ادارة الدولة السورية في عهد حافظ الاسد، حيث سلطت الضوء على قضية الاحتياطي النقدي الضخم الذي قدرت قيمته بـ 12 مليار دولار والذي كان مسجلا بشكل مباشر باسم الرئيس الراحل، مما وضع النقاط على حروف واحدة من اكثر القضايا غموضا في تاريخ النظام السوري.
واوضحت المذكرات ان هذه الاموال كانت محور صراعات خفية داخل اروقة السلطة، حيث استغل بعض المسؤولين هذه الثغرات المالية لترتيب صفقات مشبوهة، وهو ما ادى في نهاية المطاف الى كشف ملفات فساد كبرى تورط فيها شخصيات رفيعة المستوى ابان تلك الحقبة الزمنية.
وبينت الوثائق ان رئيس الوزراء الاسبق محمود الزعبي كان احد ابرز المتورطين في عمليات تزوير طالت توقيع الرئيس الراحل، وذلك بهدف سحب مبالغ مالية ضخمة من الخزينة، وهي الواقعة التي شكلت بداية النهاية لمسيرته السياسية والحياتية على حد سواء.
خيوط انتحار محمود الزعبي وملفات الفساد
واضافت الرواية المسجلة في المذكرات ان محمود الزعبي دخل في حالة من الانهيار التام فور ابلاغه بقرار اقالته واحالتة الى التحقيق، حيث اشار في حديثه مع خدام الى انه يفضل الموت على الخضوع للمساءلة القانونية، وهو ما نفذه بالفعل عبر اطلاق النار على نفسه قبيل لحظات من وصول قوات الامن لاعتقاله.
واكدت المذكرات ان قضية الزعبي لم تكن معزولة، بل ارتبطت بسلسلة من ملفات الفساد الاخرى مثل صفقة طائرات ايرباص التي تم تمريرها بطرق غير مشروعة عبر ايهام الحكومة بموافقة الرئيس، مما ادى لاحقا الى سجن كل من اعترض على هذه الصفقات المشبوهة داخل مؤسسات الدولة.
وشددت المذكرات على ان هذه الحقائق التاريخية تظل معلقة على مسؤولية كاتبها، خاصة في ظل غياب القدرة على التحقق المستقل من كافة الوثائق المصرفية التي حملها خدام معه الى منفاه في باريس، الا انها تظل شاهدا حيا على حقبة اتسمت بخلط الاوراق بين المال العام والارادة الفردية للسلطة.



















