+
أأ
-

تعافي انتاج النفط في اقليم كردستان العراق وسط استقرار تدريجي للعمليات

{title}
بلكي الإخباري

شهد انتاج النفط في اقليم كردستان العراق مرحلة من التعافي الملحوظ خلال الايام القليلة الماضية، حيث استعادت الحقول جزءا كبيرا من طاقتها التشغيلية بعد فترة من التذبذب نتيجة التوترات الامنية التي شهدتها المنطقة مؤخرا. وتأتي هذه الخطوة في ظل عودة الشركات النفطية الدولية لمزاولة انشطتها بشكل طبيعي، مما ساهم في استقرار معدلات الضخ اليومية.

واعلن القائم باعمال وزير الثروات الطبيعية في الاقليم، كمال محمد صالح، ان مستويات الانتاج عادت لتتراوح بين 220 الفا و230 الف برميل يوميا. واوضح ان هذا التحسن يعكس قدرة القطاع النفطي في الاقليم على تجاوز التحديات اللوجستية والامنية التي فرضتها الاحداث الاخيرة، مؤكدا ان العمليات تسير وفق الخطط الموضوعة لضمان استدامة التدفقات.

وبين ان مرحلة التراجع التي شهدها الانتاج خلال الاشهر الماضية كانت نتيجة مباشرة للضغوط الاقليمية التي ادت الى تعليق جزئي او كلي لعمليات شركات عالمية كبرى في المنطقة. واكد ان الحقول التي كانت الاكثر تضررا، مثل حقلي شيخان وسرسنك، بدأت في استعادة عافيتها التشغيلية بشكل تدريجي ومستمر.

تطورات قطاع الطاقة في العراق

واضاف ان العراق بشكل عام يسعى الى تعزيز صادراته النفطية رغم التحديات الجيوسياسية التي تواجه الملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز. وكشفت بيانات وزارة النفط العراقية ان الصادرات الوطنية سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الشهر الجاري، لتصل الى مستويات قياسية هي الاعلى منذ بداية الازمات الراهنة.

واشار وزير النفط العراقي باسم خضير، الى ان استراتيجية بغداد ترتكز حاليا على تنويع منافذ التصدير لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد الاحادي على المسارات البحرية التقليدية. واوضح ان الحكومة تدرس بجدية تفعيل مسارات بديلة لضمان تدفق الخام الى الاسواق العالمية دون انقطاع، بما يحفظ مصالح البلاد الاقتصادية.

واكد ان الخطط المستقبلية تشمل توسيع البنية التحتية لخطوط الانابيب، بما في ذلك الربط مع دول الجوار وتطوير القدرات التصديرية عبر الاراضي التركية. وبين ان هذه التحركات تأتي في اطار رؤية شاملة تهدف الى رفع الطاقة التصديرية الاجمالية للبلاد، مع ضمان استمرارية انتاج اقليم كردستان كجزء لا يتجزأ من منظومة الطاقة الوطنية.

استراتيجية التصدير والمسارات البديلة

واوضح ان ائتلافات دولية بدأت بالفعل في مناقشة مشروعات استراتيجية لمد خطوط انابيب جديدة تربط حقول الجنوب ومناطق اخرى بمنافذ تصدير اكثر امانا. واكد ان الاتفاقات الاخيرة مع الجانب التركي تمثل خطوة محورية في هذا المسار، حيث تضمن تمديد التفاهمات النفطية وتفتح الباب امام شراكات طويلة الاجل.

وكشف ان الهدف النهائي من هذه الخطط هو الوصول الى طاقة تصديرية تتجاوز 700 الف برميل يوميا عبر المسارات البرية والخطوط البديلة. واضاف ان الحكومة تولي اهمية قصوى لتأمين مسارات تصدير نفط كردستان، لضمان استقرار الايرادات الوطنية وتعزيز الاقتصاد العراقي في مواجهة التقلبات الدولية.

وبين ان التنسيق المستمر بين بغداد واربيل يلعب دورا حيويا في نجاح هذه الاستراتيجية، حيث يتم التركيز حاليا على حلحلة كافة العوائق التقنية والفنية التي قد تواجه عمليات النقل والضخ عبر الخطوط الرئيسية وصولا الى ميناء جيهان التركي.