توسع استيطاني متسارع جنوب الضفة الغربية بافتتاح بؤرة جديدة

شهدت مناطق جنوب الضفة الغربية المحتلة مساء الاربعاء تدشين مستوطنة جديدة تحمل اسم معاليه عروغوت وذلك في اطار خطة استراتيجية لربط اجزاء كتلة غوش عتصيون الاستيطانية ببعضها البعض. وحضر مراسم الافتتاح الرسمية عدد من الوزراء في الحكومة الاسرائيلية واعضاء من الكنيست وسط تاكيدات على المضي قدما في تعزيز الوجود الاسرائيلي في تلك المنطقة الحيوية.
واوضحت التقارير الميدانية ان هذه الخطوة تاتي ضمن سلسلة من التحركات المكثفة التي تهدف الى خلق تواصل جغرافي استيطاني بين الجزء الغربي والشرقي من الكتلة الكبرى جنوب بيت لحم والخليل. وبينت المصادر ان هذه المستوطنة تعد الثالثة التي يتم الاعلان عن تاسيسها خلال اسبوع واحد فقط مما يشير الى تسارع وتيرة البناء في الاراضي الفلسطينية.
واكد المجلس الاقليمي لغوش عتصيون ان الهدف الاساسي من اقامة هذا التجمع هو فرض واقع جديد على الارض يضمن السيطرة الاسرائيلية الكاملة على المحاور الرابطة بين المستوطنات القائمة. وشدد المشاركون في الافتتاح على ان سياسة التوسع ستستمر كجزء من الرؤية الحكومية الحالية لترسيخ الوجود الدائم في الضفة الغربية.
تصعيد استيطاني واسع في الضفة الغربية
وكشفت المعطيات الميدانية ان السلطات الاسرائيلية كانت قد افتتحت مطلع الاسبوع مستوطنتين اضافيتين احداهما شمال غرب الخليل والاخرى قرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية. واظهرت هذه التحركات المتلاحقة رغبة واضحة في زيادة عدد البؤر الاستيطانية التي تتوزع على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واضافت الاحصائيات ان عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية تجاوز حاجز ال 750 الف شخص يتوزعون على اكثر من 141 مستوطنة ومئات البؤر العشوائية. واوضحت التقارير الحقوقية ان المجتمع الدولي لا يزال يعتبر كافة هذه الانشطة الاستيطانية مخالفة صريحة للقوانين الدولية والقرارات الاممية ذات الصلة.
وبينت التحليلات ان وتيرة الاستيطان شهدت تصاعدا ملحوظا منذ تشكيل الحكومة الاسرائيلية الحالية حيث يتم استغلال الوقت لتثبيت حقائق جغرافية جديدة تزيد من تعقيد الاوضاع الميدانية في الضفة الغربية. واكدت الجهات الفلسطينية ان هذه الممارسات تهدف الى تقويض اي فرصة مستقبلية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة عبر تقطيع اوصال المدن والقرى الفلسطينية.



















