+
أأ
-

موجة عودة طوعية للسوريين من دول الجوار نحو الوطن

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن رصد حركة عودة واسعة النطاق للسوريين من دول الجوار نحو بلادهم، حيث تجاوز عدد العائدين عتبة المليون وثمانمئة الف شخص منذ اواخر عام 2024. وتتصدر دول الجوار المباشر وهي تركيا ولبنان والاردن ومصر والعراق قائمة الدول التي شهدت اكبر معدلات لمغادرة اللاجئين طوعا، مع استمرار تدفقهم عبر المعابر الحدودية بشكل يومي.

واوضحت المفوضية ان هذه الارقام لا تستند الى مصدر واحد فقط، بل يتم استخلاصها من خلال تقاطع بيانات دقيقة تعتمد على رصد حركة العبور في النقاط الحدودية، الى جانب التقارير الميدانية الدورية التي ترفعها فرق العمل. وبينت ان هذا المنهج التشاركي في جمع المعلومات يهدف الى الوصول لتقديرات اكثر دقة وواقعية لاعداد السوريين الذين قرروا العودة الى مناطقهم الاصلية في هذه المرحلة.

واكدت الهيئة الاممية ان غالبية العائدين يفضلون استخدام المعابر الرسمية المعتمدة، وهو ما يسهل عملية حصر الاعداد ومتابعة حركة التنقل المستمرة. وشددت على ان الفرق الميدانية تواصل تحديث بياناتها بشكل دوري لضمان مواكبة المتغيرات الحاصلة على الارض في ظل استمرار رغبة الكثيرين في العودة الى ديارهم.

تحديات اعادة الاندماج والخدمات الاساسية

وبينت المفوضية ان تسارع وتيرة العودة يفرض واقعا جديدا يتطلب جهودا مضاعفة لمتابعة اوضاع العائدين واحتياجاتهم الملحة. واضافت ان التركيز ينصب حاليا على توفير مقومات الحياة الاساسية مثل السكن والخدمات العامة، لضمان استقرار العائلات في مناطقها الاصلية وتسهيل عملية اندماجهم مجددا في المجتمع.

واشار المختصون الى ان ملف عودة اللاجئين يتطلب تنسيقا مستمرا لضمان توفير بيئة امنة ومستقرة للعائدين. واوضحت التقارير ان تلبية الاحتياجات الاساسية تعد الركيزة الاولى لنجاح عملية العودة الطوعية، وضمان عدم تعرض العائدين لمزيد من الصعوبات بعد رحلة العودة التي قطعوا فيها مسافات طويلة من دول الاغتراب نحو الداخل السوري.