+
أأ
-

توتر امني في السويداء بعد اقتحام منزل مواطن انتقد الشيخ الهجري

{title}
بلكي الإخباري

شهدت محافظة السويداء حالة من الاحتقان الشعبي والامني عقب اقدام مجموعة مجهولة على اقتحام منزل المواطن عاطف هنيدي في بلدة المجدل بريف المحافظة. وجاء هذا الاعتداء بعد سلسلة من الانتقادات العلنية التي وجهها هنيدي لتصريحات الشيخ حكمت الهجري، وهو الامر الذي اثار غضب انصاره ومريديه في المنطقة. كشفت مصادر محلية ان هنيدي كان قد نشر بيانا واضحا يعبر فيه عن رفضه لتوجهات الهجري السياسية، مما ادى الى تصاعد التوتر وتطور الامور الى هجوم مباشر على منزله من قبل اشخاص حاولوا ممارسة ضغوط جسدية ومعنوية عليه بسبب مواقفه.

واوضحت المصادر ان الوضع الميداني تطلب تدخلا عاجلا من قبل قوات الحرس الوطني التي وصلت الى موقع الحادث وقامت بتأمين هنيدي واخراجه من منزله بسلام. واضافت المعلومات ان هنيدي توجه فور مغادرته البلدة الى العاصمة دمشق، في خطوة تكرر نهج عدد من المعارضين الذين سبقوه لاتخاذ مواقف مماثلة تجاه التجاذبات السياسية المحلية.

وبينت التحليلات ان المشهد في السويداء يعكس انقساما حادا في وجهات النظر حول العلاقة مع دمشق، حيث تتباين الاراء بين مؤيد للتوجهات الحالية ومعارض لها. واكد مراقبون ان التطورات الاخيرة تزيد من تعقيد الاوضاع الامنية في المحافظة، وسط دعوات اطلقها وجهاء المنطقة لضرورة ضبط الخطاب وتغليب لغة الحوار للحفاظ على السلم الاهلي.

تداعيات الانقسام السياسي على استقرار السويداء

وشددت الفعاليات الاجتماعية في السويداء على اهمية منع تحول الخلافات السياسية الى اعتداءات تهدد حياة المدنيين. واشار متابعون الى ان حالة التجاذب تزامنت مع خروقات متكررة للتهدئة على المحاور الغربية للمدينة، حيث تتبادل الاطراف المحلية والقوات الحكومية الاتهامات حول المسؤولية عن هذه الخروقات. واظهرت هذه الاحداث ان السويداء تمر بمرحلة دقيقة تتطلب حكمة الوجهاء لمنع الانزلاق نحو مزيد من الفوضى، خاصة مع استمرار التباينات الحادة في الرؤى السياسية والميدانية التي تشهدها المحافظة بشكل دوري.