+
أأ
-

مستقبل عبد الرحمن القرضاوي بعد العفو الاماراتي وموقفه القانوني في مصر

{title}
بلكي الإخباري

اصدر رئيس الامارات الشيخ محمد بن زايد ال نهيان عفوا رئاسيا عن عبد الرحمن القرضاوي، الذي كان يقضي عقوبة السجن لمدة عشر سنوات وفق حكم صادر عن محكمة ابوظبي الاتحادية الاستئنافية بتهم تتعلق بالجرائم الالكترونية. واظهرت هذه الخطوة طيا لصفحة قانونية كانت قد بدات عقب تسليمه من السلطات اللبنانية بناء على مذكرات توقيف دولية، حيث واجه اتهامات باثارة وتكدير الامن العام خلال فترة تواجده في المنطقة.

واضافت المصادر المتابعة للملف ان القرضاوي كان قد دخل الى لبنان قادما من سوريا، ليتم توقيفه هناك بناء على طلب مقدم عبر مجلس وزراء الداخلية العرب، قبل ان يتم ترحيله الى الامارات. وبينت التحقيقات ان توقيفه جاء على خلفية مقاطع مصورة بثت من دمشق، تضمنت انتقادات وجهها لدول عربية، مما دفع السلطات المعنية للتحرك قانونيا ضده بتهم المساس بالامن القومي.

واكدت التقارير ان العفو الاماراتي ينهي العقوبة داخل الدولة، الا ان هذا الاجراء لا يعني بالضرورة تسوية وضعه القانوني في مصر. وشدد مراقبون على ان القرضاوي لا يزال يواجه احكاما قضائية غيابية صادرة بحقه في القاهرة، تتعلق بقضايا نشر اخبار كاذبة واهانة القضاء والتحريض ضد مؤسسات الدولة.

التحديات القضائية التي يواجهها القرضاوي في مصر

وكشفت سجلات المحاكم المصرية عن وجود عدة قضايا عالقة، ابرزها حكم صادر عن محكمة جنح الدقي بالحبس ثلاث سنوات بتهمة نشر اخبار كاذبة، اضافة الى احكام اخرى في قضايا اهانة القضاء التي شملت شخصيات اخرى. واظهرت تلك الملاحقات ان محكمة النقض سبق وان رفضت طعونا قدمت من قبل دفاعه في قضايا سابقة، بسبب عدم مثوله امام القضاء لتنفيذ الاحكام الجنائية الصادرة بحقه.

واوضحت المتابعات القانونية ان التهم الموجهة اليه في مصر تشمل ايضا تكدير السلم والامن العام، وهي تهم ترتبت عليها احكام غيابية بالسجن المشدد لعدة سنوات. واكدت الجهات القضائية المصرية في وقت سابق رغبتها في استرداد القرضاوي، حيث كانت قد ارسلت مذكرات رسمية الى لبنان قبل تسليمه للامارات، مما يجعل وضعه القانوني معقدا امام القضاء المصري.

واشار خبراء قانونيون الى ان العفو في دولة لا يمتد اثره ليشمل الاحكام الصادرة في دولة اخرى، مما يبقي ملف القرضاوي مفتوحا ومحل ترقب. وبينت المعطيات الحالية ان اي تحرك مستقبلي للقرضاوي سيبقى مرهونا بمدى قدرته على التعامل مع الاحكام القضائية الصادرة ضده في مصر، والتي لا تزال سارية المفعول امام المحاكم المختصة.