+
أأ
-

مخاوف دولية من تهجير قسري وتطهير عرقي يطال الاف الفلسطينيين في الضفة الغربية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان عن تطورات خطيرة تتعلق بتهجير اكثر من ثلاثة وثلاثين الف فلسطيني من ثلاثة مخيمات رئيسية في الضفة الغربية، محذرة من ان هذه الممارسات قد ترقى الى مستوى الجرائم ضد الانسانية والتطهير العرقي. واوضحت المفوضية في تقريرها الحديث ان العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال تحت مسمى الجدار الحديدي ادت الى افراغ مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من سكانها بشكل كامل، مع فرض قيود صارمة تمنع عودتهم الى منازلهم. وبين التقرير ان هذه التحركات الممنهجة تثير قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي، خاصة مع استخدام تقنيات تدمير واسعة النطاق جعلت تلك المناطق غير صالحة للسكن.

تداعيات عملية الجدار الحديدي على الوجود الفلسطيني

واضافت المفوضية ان استخدام الجرافات المدرعة والغارات الجوية وعمليات التفجير المنظمة داخل المخيمات يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مشددة على ان هذا النهج يندرج تحت بند العقاب الجماعي غير المبرر عسكريا. واكدت ان هذه العمليات تزامنت مع تصريحات رسمية لوزير الدفاع الاسرائيلي الذي اقر باخلاء المخيمات الثلاثة من سكانها، مما يعزز فرضية وجود مخطط مسبق لترحيل الفلسطينيين وافساح المجال للتوسع الاستيطاني غير القانوني في المنطقة. وشدد المفوض السامي لحقوق الانسان فولكر تورك على ان ما يحدث يتنافى مع كافة المواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في اوقات النزاع.

ردود الفعل الدولية حول انتهاكات الضفة الغربية

وبينما واجهت هذه الاتهامات رفضا قاطعا من الجانب الاسرائيلي الذي شكك في حيادية المفوضية، تظل الاوضاع الانسانية في الضفة الغربية تتفاقم وسط تحذيرات من تبعات هذا النزوح القسري طويل الامد. واشار التقرير الى ان المخيمات المتضررة تخضع اداريا لوكالة الاونروا، وان استهدافها بهذا الشكل المنهجي يهدف بالاساس الى تغيير الواقع الديموغرافي على الارض لصالح المستوطنات. واكد المراقبون ان استمرار منع السكان من العودة يمثل فصلا جديدا من سياسات التهجير التي تهدف الى تقويض الحقوق الفلسطينية وتهديد استقرار المنطقة بشكل كامل.