+
أأ
-

سبعة عقود من الشراكة.. موسكو تجدد التزامها بمسار الاستقرار في ليبيا

{title}
بلكي الإخباري

تحتفي الدبلوماسية الروسية الليبية بمرور واحد وسبعين عاما على انطلاق علاقاتها الثنائية التي بدات في الرابع من سبتمبر عام 1955، حيث اكدت السفارة الروسية في طرابلس ان هذه المسيرة الطويلة اسست لروابط متينة من الصداقة والتعاون المشترك. واوضحت البعثة الدبلوماسية ان الجانبين نجحا على مدى العقود الماضية في بناء علاقات قائمة على اسس الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة رغم تقلبات المشهد السياسي في ليبيا.

واضافت المصادر ان هذه الذكرى تاتي في وقت بالغ الحساسية تمر به ليبيا وسط مساع دولية مكثفة لتوحيد المؤسسات الوطنية وانهاء الانقسام السياسي، مشددة على ان موسكو تواصل دعمها الثابت للمسار السياسي الليبي الذي يرتكز على الحوار الوطني الشامل بين كافة الاطراف الليبية. وبينت ان روسيا ترى ان استقرار ليبيا يكمن في الوصول الى تسوية سياسية داخلية تضمن سيادة البلاد واستقلال قرارها الوطني.

واكدت موسكو في مواقفها المعلنة رفضها التام لاي املاءات خارجية قد تفرض على مستقبل البلاد، مستذكرة دروس الماضي وتحديدا بعد عام 2011 حين تبنت خطا استراتيجيا يدعو الى تغليب الحلول السلمية. واظهرت الاحداث التاريخية منذ عهد المملكة الليبية وصولا الى المرحلة الراهنة ان القنوات الدبلوماسية الروسية ظلت مفتوحة ومستمرة للتعامل مع مختلف القوى السياسية الليبية.

ابعاد التعاون الروسي الليبي وتطوراته

وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة عن رغبة موسكو في تعزيز حضورها المباشر من خلال اعادة افتتاح سفارتها في طرابلس عام 2023، وهي خطوة اعتبرها مراقبون دليلا على عودة الزخم للنشاط الدبلوماسي الروسي. واشار السفير الروسي ايدار اغانين الى ان العمل الدبلوماسي بات يدار من قلب العاصمة الليبية بعد سنوات من الادارة عن بعد من تونس، مما يسهل التواصل المباشر مع كافة المؤسسات والاطراف الفاعلة.

واوضحت التقارير ان العلاقات تتجاوز البعد السياسي لتشمل ارثا طويلا من التعاون في مجالات الطاقة والاقتصاد والبنية التحتية والتدريب التقني، حيث تسعى موسكو الان الى اعادة تفعيل العديد من الاتفاقيات الاقتصادية التي تعود جذورها الى حقبة الاتحاد السوفيتي. واكدت ان هذه الشراكة الاستراتيجية تهدف الى خلق فرص تنموية تعود بالنفع على البلدين في ظل تطلعات ليبيا لكسر ارتهانها للنفط وتوسيع اسواقها.

وبينت موسكو دعمها للمسار الاممي الذي يهدف الى اجراء انتخابات وطنية نزيهة، مشددة على ضرورة ان تشمل التسوية كافة المكونات السياسية الليبية دون اقصاء لاي طرف. واكدت ان الاجتماعات الاخيرة التي رعتها الامم المتحدة بشان خارطة الطريق الانتخابية تمثل خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية، وهو ما تراه روسيا مدخلا ضروريا لتحقيق الامن والاستقرار الدائم في البلاد.