+
أأ
-

تحرك امريكي عاجل في مجلس الامن لانهاء فظائع الحرب في السودان

{title}
بلكي الإخباري

طالب مسعد بولس ومايك والتز في بيان مشترك مجلس الامن الدولي بضرورة التحرك العاجل لانصاف السودان ووضع حد للفظائع التي ترتكبها قوات الدعم السريع والجيش السوداني على حد سواء. واوضح المسؤولان ان البلاد تغرق في جحيم حقيقي منذ اندلاع النزاع مما يستوجب استعادة الدور الاممي في حماية الارواح وايقاف الحروب بدلا من الوقوف متفرجين على تدهور الاوضاع.

واكد والتز وبولس ان استمرار تدفق الاسلحة يمثل العقبة الكبرى امام تحقيق السلام المنشود في البلاد. وشددا على اهمية توسيع حظر السلاح ليشمل كافة الاراضي السودانية بدلا من الاكتفاء بمنطقة دارفور التي لم تعد وحدها مسرحا للقتال في ظل توسع رقعة المعارك.

وبين المسؤولان ان النهج الدولي الحالي تجاه الازمة السودانية اصبح قديما ولا يواكب التطورات الميدانية المتسارعة. واضافا ان الحرب امتدت بالفعل الى اقاليم اخرى مثل كردفان والنيل الازرق مما يجعل الحظر المحدود جغرافيا غير فعال في وقف نزيف الدم المستمر منذ سنوات.

مأساة انسانية وجرائم عابرة للحدود

وكشفت التقارير المرفقة بالمطالب الامريكية ان السودان يواجه حاليا اسوأ ازمة انسانية في العالم اجمع. واوضح المسؤولان ان اكثر من 33 مليون مواطن باتوا في حاجة ماسة للمساعدات الاساسية للنجاة من الجوع الحاد الذي يفتك بنحو 19.5 مليون شخص خاصة بين فئات النساء والاطفال.

واشار البيان الى ارقام مروعة تعكس حجم الكارثة حيث اجبر نحو 9 ملايين شخص على ترك منازلهم فيما فر 4.5 ملايين خارج الحدود. واكدت الاحصائيات ان عدد القتلى تجاوز 150 الف شخص وسط اتهامات متبادلة بين طرفي الصراع بارتكاب جرائم قتل على اساس عرقي واستخدام المساعدات الانسانية كاداة للقمع.

واضاف والتز وبولس ان دخول الطائرات المسيرة الى ساحة المعركة ساهم في زيادة معدلات الفتك بالمدنيين بشكل غير مسبوق. واظهرا ان الطائرات المسيرة كانت مسؤولة عن مقتل اكثر من 1000 شخص خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي وحده وهو ما يمثل نحو 80% من اجمالي وفيات المدنيين في تلك الفترة.

تحذيرات من تزايد وتيرة العنف المسلح

واوضح المسؤولان ان استخدام الطائرات المسيرة جعل الحاق الضرر بالسكان اكثر سهولة واقل تكلفة بالنسبة لاطراف النزاع. وبينت البيانات ان ما لا يقل عن 2670 شخصا ما بين مقاتلين ومدنيين لقوا حتفهم العام الماضي نتيجة الهجمات التي تنفذها هذه الطائرات في مختلف انحاء البلاد.

واكد والتز وبولس ان الوقت قد حان لكي يتحمل مجلس الامن مسؤوليته التاريخية تجاه الشعب السوداني. واضافا ان الاستمرار في تجاهل توسيع الحظر العسكري يعني ضوءا اخضر لاستمرار الانتهاكات وتفاقم الازمة التي باتت تهدد الامن الاقليمي برمته.

وختم المسؤولان بالتشديد على ان الحل يبدأ بقطع شرايين الامداد العسكري عن كافة الاطراف المتحاربة. واكدا ان تهيئة فرصة حقيقية للسلام تتطلب ارادة دولية حازمة تفرض واقعا جديدا يمنع تحويل المساعدات الى ادوات حرب ويحمي المدنيين من الهجمات الفتاكة.