+
أأ
-

كواليس ازمة السيارات الصينية في الاردن وتحديات المطابقة والمواصفات

{title}
بلكي الإخباري

كشف ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات محمد الزرو عن حقائق هامة تتعلق بملف المركبات الصينية في السوق الاردنية مؤكدا ان مطابقة هذه السيارات للمواصفات الخليجية تتطلب استثمارات ضخمة تصل الى ملايين الدولارات لكل طراز على حدة. واوضح الزرو ان العيوب المصنعية ظاهرة عالمية لا تقتصر على بلد بعينه مشيرا الى ان الزخم الذي شهده هذا الملف مؤخرا جاء نتيجة تكرار الشكاوى المرتبطة بعيوب مشتركة في طرازات محددة مما استدعى تدخل وزارة الصناعة والتجارة لحماية المستهلك.

تحديات الاستيراد ومسؤولية الوكلاء

واضاف ان الشركات العالمية التي تستثمر الملايين في اختبارات الجودة تضمن بقاء سياراتها صالحة للاستخدام لسنوات طويلة مؤكدا ان المواصفات الفنية المطبقة حاليا في المملكة باتت تشكل درعا حقيقيا لحماية المستهلك الاردني من المركبات غير المطابقة. وبين الزرو ان مسؤولية الوكيل تقتصر حصرا على السيارات التي يستوردها عبر القنوات الرسمية والمعتمدة من المصنع مباشرة بينما تقع المسؤولية الاخلاقية والقانونية عن العيوب المصنعية على عاتق الشركة المصنعة التي تلجأ عادة لاجراءات الاستدعاء المعروفة عالميا.

واشار الى ان عددا كبيرا من السيارات دخلت الى المملكة من السوق الصينية قبل تطبيق المواصفات الجديدة دون خضوعها للكفالة المصنعية الاصلية مما يضع المستهلك امام تحديات كبيرة عند ظهور اعطال فنية. واكد ان الوكيل لا يتحمل اي مسؤولية قانونية عن سيارات لم يقم باستيرادها بنفسه محملا المستوردين والوسطاء التجاريين المسؤولية الكاملة عن ادخال مركبات تفتقر للضمانات اللازمة.

الاطار القانوني لحماية المستهلك

واوضح المحامي غازي العودات ان قانون حماية المستهلك الاردني يوفر غطاء قانونيا قويا للمتضررين من العيوب المصنعية اذ يفرض القانون التزامات واضحة على المزود والمعلن تجاه المشتري. واكد العودات ان العلاقة بين التاجر والمستهلك يجب ان تقوم على مبدأ الشفافية والمهنية معتبرا ان المستهلك هو الطرف الاضعف الذي يحتاج الى حماية المشرع من اي شروط تعسفية او منتجات معيبة لا تلبي الغرض من شرائها.

وبين ان لمديرية حماية المستهلك دورا محوريا في استقبال الشكاوى واتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين التي قد تصل الى الغرامات المالية او الملاحقة الجزائية. واضاف ان المتضررين يمتلكون الحق في المطالبة بالتعويضات المالية عن الاضرار التي لحقت بهم شريطة اثبات وجود العيب المصنعي وتأثيره المباشر على استخدام المركبة.

مطالب المتضررين ومعاناة الملاك

وكشف المتحدث باسم المتضررين من مركبات معينة عبدالله الجوهري ان المشاكل الفنية التي تعاني منها هذه السيارات تشمل توقفا مفاجئا اثناء القيادة ومشاكل في قطع الغيار الاساسية مما يشكل خطرا حقيقيا على السلامة العامة. واضاف الجوهري ان الحلول المقدمة حتى الان لا ترتقي لطموحات المالكين الذين يطالبون بسحب هذه المركبات من السوق واستبدالها لضمان عدم تكرار الحوادث الناتجة عن الاعطال المصنعية المتكررة.

واكد ان اعداد المشتكين في تزايد مستمر مع اتساع نطاق الازمة لتشمل عشرات المركبات التي دخلت السوق تحت مسميات تجارية مختلفة. وشدد على ضرورة وضع حد نهائي لهذه الممارسات التجارية التي تضع حياة المواطنين على المحك وتستنزف مدخراتهم في اصلاحات لا جدوى منها.