اتفاقية بين جمعية الفنادق ومركز روح الشرق للتمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة

وقعت جمعية الفنادق الأردنية ومركز روح الشرق للتطوير اتفاقية تعاون، برعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم للاندماج في القطاع الفندقي، وذلك ترجمة للرؤية الملكية السامية التي تضع كرامة الإنسان وتكافؤ الفرص والمشاركة الاقتصادية في صميم التنمية الوطنية.
وأكد حجازين، اليوم الخميس، أن الاتفاقية تجسد التوجيهات الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني، الذي شدد في كلمته أمام القمة العالمية حول الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2022 على أهمية الدمج والمشاركة الاقتصادية، بما يشمل قطاع السياحة، مشيراً إلى أن التنمية الحقيقية لا تقاس بعوائدها الاقتصادية فحسب، بل بقدرتها على تمكين الإنسان وإطلاق طاقاته وتعزيز حضوره في مسيرة الإنتاج والبناء.
وتأتي الاتفاقية انسجاماً مع توجهات مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية، ممثلاً برئيسها حسين هلالات وأعضاء المجلس، نحو ترسيخ المسؤولية المجتمعية المؤسسية، وتعزيز الشراكات النوعية التي تترجم الالتزامات الوطنية إلى برامج تأهيلية وفرص مهنية مستدامة.
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية والناطق باسمها هاني الدباس، إلى أن هذه الشراكة تمثل تحولاً من ثقافة الرعاية إلى منظومة التمكين، ومن المبادرات الرمزية إلى الأثر التنموي المستدام، مؤكداً أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا مجرد مستفيدين من الفرص، بل شركاء في الإنتاج وصناعة القيمة الاقتصادية والاجتماعية.
وقال، إن الإعاقة لا تختزل قدرات الإنسان ولا تحدد سقف طموحه، وأن مسؤولية المؤسسات تكمن في إزالة الحواجز وإتاحة الفرص العادلة، لافتاً إلى أن القطاع الفندقي يمتلك المقومات لتحويل التنوع البشري إلى طاقة إنتاجية حقيقية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة.
وبين الدباس، أن الخطوة المقبلة ستتمثل في تنظيم ورشة عمل وطنية متخصصة، تجمع ممثلي الفنادق والمؤسسات المعنية بتأهيل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف توسيع نطاق الشراكات، وتوحيد الجهود المؤسسية، وتحديد مسارات عملية للتدريب والتشغيل، وصولاً إلى بلورة إطار تعاون مستدام يربط مخرجات التأهيل باحتياجات سوق العمل الفندقي، ويحول الالتزامات إلى مبادرات قابلة للتنفيذ وقياس الأثر.
ومن جهته، أكد مدير عام مركز روح الشرق للتطوير سامي ناصر، أن الاتفاقية تؤسس لشراكة استراتيجية تربط التأهيل المهني باحتياجات سوق العمل، وتفتح مسارات عملية لاكتساب المهارات والخبرات، بما يعزز الاستقلالية الاقتصادية والاندماج المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وتشمل الاتفاقية برامج التدريب العملي والتوجيه الوظيفي داخل الفنادق، وتهيئة بيئات العمل الدامجة، وتعزيز الوعي المؤسسي، بما يرسخ نموذجاً وطنياً للشراكة بين القطاع الفندقي والمؤسسات التنموية، ويحول المسؤولية المجتمعية إلى أثر اقتصادي وإنساني ملموس















