+
أأ
-

مخاوف الشرق الاوسط تعيد اشعال اسعار الغاز في الاسواق الاوروبية

{title}
بلكي الإخباري

تشهد اسواق الطاقة في القارة الاوروبية حالة من التوتر الملحوظ مع ملامسة اسعار الغاز مستويات قياسية جديدة تقترب من حاجز التسعمائة دولار لكل الف متر مكعب. وتأتي هذه القفزة السعرية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي تلقي بظلالها الثقيلة على سلاسل الامداد العالمية وتثير قلق المستثمرين بشأن استقرار التدفقات المستقبلية.

واظهرت بيانات التداول الاخيرة استقرار العقود الاجلة لشهر اكتوبر عند مستويات مرتفعة بلغت قرابة 893 دولارا لكل الف متر مكعب مما يعكس تسارعا في وتيرة الطلب وارتفاعا في علاوة المخاطر. واكد المتعاملون ان هذه الارقام تمثل زيادة ملموسة مقارنة بجلسات الاغلاق السابقة حيث تسيطر حالة من الحذر على الاسواق في ظل غياب الرؤية الواضحة لمستقبل الاوضاع في مناطق الانتاج.

وبينت التحليلات ان مسار الاسعار اتخذ منحنى تصاعديا حادا منذ مطلع العام الحالي مدفوعا بتعطل الامدادات والمخاوف الامنية التي تحيط بطرق التجارة الرئيسية. واضاف الخبراء ان تقلبات الاسواق اصبحت هي السمة السائدة خلال الاشهر الماضية حيث تجاوزت الاسعار حواجز نفسية هامة عدة مرات وسط محاولات القارة العجوز لتعويض النقص المتراكم في مخزوناتها الاستراتيجية.

تداعيات التوتر الجيوسياسي على تكاليف الطاقة

وكشفت التقارير الاقتصادية ان متوسط اسعار الغاز شهد قفزات شهرية متتالية تجاوزت في بعض الفترات نسبة العشرين بالمئة مما وضع ضغوطا اضافية على المستهلكين والقطاعات الصناعية في اوروبا. وشدد المحللون على ان الارقام المسجلة حاليا لا تزال بعيدة عن الذروة التاريخية التي سجلتها الاسعار في فترات سابقة لكنها تعيد التذكير بمدى هشاشة منظومة الطاقة امام الاحداث السياسية المفاجئة في الشرق الاوسط.

واوضحت المعطيات الميدانية ان الاسواق تترقب بحذر اي تطورات جديدة قد تؤدي الى مزيد من الضغط على الاسعار في ظل تداخل ملفات الطاقة والامن الاقليمي. واكد المراقبون ان استمرار هذه الحالة من عدم اليقين سيظل العامل الاكثر تأثيرا في تحديد اتجاهات الاسعار خلال الربع الاخير من العام الحالي.