+
أأ
-

محافظة: هل نجح في شرح القانون؟*

{title}
بلكي الإخباري

*

*بقلم: د. ذوقان عبيدات*

 

    نصَّ قانون التربية رقم ١٣ لعام ٢٠٢٦ على أن الوزارة  "تُجري امتحان عامّا في مناهج التعليم الثانوي  لغايات  تنظيم القبول الجامعي!

هذه خلاصة المادة ٢ً والمادة ١٣

من القانون الجديد.

وبذلك، ميّز القانون بين شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي" سابقًا، وبين امتحان القبول الجامعي!

الشهادة العامة الآن تصدرها المدرسة، وليس وزارة التربية!

             ( ١ )

     *امتحان القبول*

   ينصّ قانون التربية الجديد على أن الوزارة تُجري امتحان القبول الجامعي.

وهذا النصّ قد يُفهم منه أن الوزارة لا "تُعِدّ " الامتحان بنفسها، إنما تُجري الامتحان، بمعنى أنها تقدم خدماتٍ إجرائيةً لمن سيعِدّ الامتحان، وهو بحكم القانون: المركز الوطني للمناهج! وقد يكون مستقبلًا الجامعات نفسها من تُعِدّ الامتحان!

           ( ٢ )

    *لماذا لا تقول ما يُفهم؟*

              أم

*لماذا لا تفهم ما يقال؟*

     

    مرة أخرى، بموجب القانون، تُجري الوزارة امتحانا عامّا في مناهج التعليم  الثانوي لغايات القبول الجامعي. وأصدرت الوزارة تعليماتّ وأنظمةّ قانونية حول تنظيم الطلبة في حقول أربعة لكي يختاروا ما يناسبهم من تخصص جامعي.

وهذا يعني أن الامتحان العام سيشمل مناهج التعليم الثانوي في الصفوف: العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر.

 وبتقديري، شرح الوزير كل ما يمكن شرحه، لكن التعليقات التي أعقبت حديث الوزير تشير إلى حدوث مزيد من سوء الفهم المتعمَّد، والطبيعي..

فالمعلومة وحدها لا تكفي أن تُقال كي يفهمها الجمهور!

وهنا نعود إلى الجدل بين وضوح القول، وسوء الفهم!!

            ( ٣ )

 *هل الضجيج طبيعي؟*

 الجواب لا! الوزير شرح القانون

بوضوح:

لا يوجد شيء اسمه توجيهي!

يوجد امتحان قبول جامعي!

وهذا الامتحان يشمل مناهج التعليم الثانوي بصفوفه الثلاثة!

وليس أمام المجتمع، إلّا أن يقبل

أو يطالب بتعديل القانون!

 من يلاحظ حملة الاتهامات والشتائم يحزن لمدى الظلم الذي يلحق بالمنصب العام!

ويبقى السؤال قائما: هل هذا القانون سينجح في حل المشكلات؟؟؟

           ( ٤ )

 *بين امتحان، واختبار*

     في  نقاش،  طرحت سؤالًا  على د. تيسير النعيمي التربوي المعروف قال: إن الامتحان العام يقيس حصيلة  معرفية دراسية تراكمية سابقة، فهو مرتبط بما تم تعلمه! أما اختبار القبول، فيقيس مهاراتٍ،  وقدراتٍ، واستعداداتٍ عامة لا ترتبط بمحتوى دراسي محدّد،  وهدفها تنبّؤي بالتعلم اللاحق؛ لتحسين معايير الانتقاء والاختيار للقبول الجامعي تكشف عن مستوى التعلم اللاحق بالجامعة. وأنا أستنتج من هذا القول أن امتحانا يقيس تحصيلًا دراسيّا سابقًا لا علاقة له إطلاقًا  بما يواجهه الطلبة مستقبلًا،فلا يفيد في تنظيم القبول!!

                ( ٥ )

         *ويبقى الجدل مستمرّا!*

أتعاطف مع د. عزمي، وهذه أسبابي:

-تصدّى لمشكلات معقدة كان يمكن أن يتصرف كغيره من دون أن يستغرق فيها كل جهده.

-يعمل محافظة وحده، ويشرح وحده، ويتصدى للأصوات العاقلة وغير العاقلة وحده!!

يحتاج د. محافظة إلى مطبخ تربوي فنّي يتحمل جزءًا من 

التعقيدات الشائكة!!

ومع كل ذلك،ورغم كل ذلك

تجري الأمور المهمة جدًا في غياب كامل لمجلس التربية المنوط به وضع هذه السياسات!

فهمت عليّ؟!!