+
أأ
-

قمة العلمين الثلاثية ترسم ملامح استراتيجية جديدة بين مصر وقبرص واليونان

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مدينة العلمين الجديدة تحركات دبلوماسية مكثفة جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس في اطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ومناقشة الملفات الاقليمية الساخنة. وتاتي هذه المباحثات الثنائية كتمهيد حيوي للقمة الثلاثية المرتقبة التي ستجمع الزعيمين مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لتوحيد الرؤى حول التحديات الراهنة.

واكدت المصادر ان القمة تستهدف وضع خطط تشغيلية مرنة للتعاون اللوجستي وتامين الممرات المائية والاجواء السيادية للدول الثلاث. وشدد المجتمعون على اهمية بناء جدار امني واقتصادي متكامل يضمن حماية السيادة الوطنية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها منطقة شرق المتوسط.

وبين المحللون ان هذه القمم تهدف الى ترسيخ توازنات اقتصادية وسياسية قادرة على احتواء التوترات الامنية ودفع مسارات التعاون العسكري والتجاري نحو افاق جديدة تضمن استقرار سلاسل الامداد وممرات الطاقة الحيوية.

ابعاد التنسيق المشترك في قضايا المنطقة

واوضح الجانبان خلال المباحثات ضرورة تكثيف الجهود لاستعادة السلم الاقليمي وتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة. واضافت الرؤية المشتركة اهمية تعزيز التعاون في ملفات مكافحة الهجرة غير الشرعية وتامين الحدود المشتركة بما يحفظ الامن القومي للدول الاطراف.

واشار الطرفان الى توافق تام بشان القضية الفلسطينية حيث جددا الرفض القاطع لمحاولات التهجير القسري. واكد الجانبان على ضرورة التمسك بالمسار القانوني لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وكشفت المباحثات عن عمق العلاقات التي تربط القاهرة ونيقوسيا واثينا في مواجهة الازمات الاقليمية الراهنة. وشدد الزعماء على ان العمل المشترك يمثل الركيزة الاساسية لضمان الاستقرار في حوض البحر المتوسط في ظل المتغيرات الدولية.

زخم العلمين الدولي للطيران

وتتزامن هذه التحركات السياسية مع زخم اقتصادي وعسكري تشهده مدينة العلمين باستضافة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء. واظهر الحدث قدرة مصر على استقطاب كبرى الشركات العالمية في مجالات الدفاع والتكنولوجيا الجوية.

وتابعت الوفود المشاركة فعاليات المعرض الذي يجمع اكثر من مائتين وخمسين شركة من خمسين دولة حول العالم. وبينت المؤشرات ان هذا الحدث يمثل قفزة نوعية في صناعة المعارض الدفاعية ويحول المنطقة الى سوق جاذبة للابتكارات التكنولوجية المتقدمة.

واكد المراقبون ان تزامن القمة السياسية مع المعرض العسكري يرسل رسائل واضحة حول قوة الدولة المصرية وقدرتها على الجمع بين الدبلوماسية النشطة والتطوير الصناعي الدفاعي في وقت واحد.