+
أأ
-

خيار التفاوض في لبنان: مسار سيادي لإنهاء حقبة الحروب والفساد

{title}
بلكي الإخباري

كشف الرئيس اللبناني جوزاف عون ان تبني الدولة لخيار التفاوض جاء انطلاقا من كون لبنان بلدا يتمتع بالسيادة الكاملة وقراره ينبع من مصلحته الوطنية العليا بعيدا عن اي املاءات خارجية. واكد ان هذا التوجه يهدف بشكل اساسي الى حماية مقدرات الوطن والحفاظ على دماء ابنائه التي استنزفتها صراعات طويلة لم تجلب للبلاد سوى الخراب.

واضاف خلال استقباله وفدا شعبيا ان الولاء المطلق يجب ان يوجه للداخل اللبناني محذرا من مغبة الرهان على القوى الخارجية في الصراعات السياسية لان تلك القوى سرعان ما تتخلى عن حلفائها عند تغير المصالح. وشدد على ان تجارب الحروب السابقة اثبتت ان الجميع خاسر في نهاية المطاف ولا سبيل للبناء الا بالاستقرار.

وبين ان دعوته لانهاء حالة العداء مع اسرائيل تاتي في سياق الرغبة الجادة في طي صفحة الحروب المدمرة التي انهكت الاقتصاد والمجتمع مؤكدا ان اي تفسير اخر لهذه الدعوة يعد محاولة مشبوهة للالتفاف على الحقيقة التي تفرضها مصلحة لبنان العليا.

مسار الاصلاحات ومواجهة الفساد في لبنان

واوضح ان ملف الاصلاحات الداخلية لا يزال على راس اولويات المرحلة الحالية رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الازمات والحروب الاخيرة على البلاد. واكد ان الالتزام بوعود خطاب القسم لا يزال قائما وان العمل جار لتجاوز العقبات التي عطلت تنفيذ الخطط التنموية المطلوبة.

وكشف ان معركة الدولة ضد الفساد مستمرة ولا تراجع عنها حيث تعتمد الاستراتيجية القادمة على تفعيل دور القضاء بشكل مستقل وتطبيق نظام الحكومة الرقمية لضمان الشفافية. واشار الى ان نجاح هذه الاصلاحات يتطلب تكاتفا حقيقيا بين جميع اللبنانيين ومؤسسات الدولة لبناء صورة جديدة للبنان القوي والمستقر.