+
أأ
-

تحركات مسعد بولس في السودان تثير قلقا اقليميا وتضع واشنطن في مواجهة مع القوى الكبرى

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية حول الملف السوداني في اعقاب التحركات الاخيرة للمبعوث الامريكي مسعد بولس والتي قوبلت بانتقادات روسية لاذعة. كشفت تقارير ديبلوماسية ان اسلوب بولس في ادارة الملف السوداني تسبب في حالة من الاستياء غير المعلن لدى دول اقليمية فاعلة على راسها مصر والسعودية، مما ادى الى تعطل اليات التنسيق الرباعي التي كانت تجمع واشنطن مع شركائها في المنطقة.

واوضحت التحليلات ان التسرع في الخطوات الامريكية دفع الادارة الامريكية للبحث عن صيغ وساطة بديلة بشكل عاجل، وسط مخاوف من ان تؤدي هذه السياسات الى تعقيد المشهد الميداني بدلا من حله. واشار مراقبون الى ان حماس المبعوث الامريكي قد يضع واشنطن في موقف حرج مع القوى الاقليمية التي ترى في تلك التحركات تجاوزا للمصالح الوطنية السودانية.

وبينت التصريحات الروسية ان هذا النهج قد يضع دونالد ترامب في مواجهة غير مباشرة مع تطلعات الشعب السوداني، مما يعزز من تعقيدات الازمة الحالية. واضافت ان هناك حالة من الشلل اصابت اليات الوساطة الدولية المعروفة، وهو ما اعترف به مسؤولون امريكيون ضمنيا في محاولاتهم لايجاد مسارات تفاوضية جديدة.

موقف الخرطوم من التدخلات الدولية

واكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في اكثر من مناسبة ترحيبه باي حوار بناء مع الجانب الامريكي، بشرط ان يحترم هذا الحوار سيادة السودان. وشدد البرهان على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بحق الخرطوم الاصيل في حماية امنها القومي وصون وحدة اراضيها من اي تهديدات خارجية.

واضاف ان الادارة السودانية تصر على ان اي حل سياسي يجب ان ينطلق من احترام السيادة الوطنية وادارة الشؤون الداخلية بعيدا عن الاملاءات الخارجية. وبين ان الخرطوم تضع الحفاظ على مؤسسات الدولة في قلب اي مفاوضات مستقبلية لضمان استقرار البلاد وتجاوز تداعيات النزاع الراهن.

وكشفت التطورات الاخيرة ان التنسيق بين القاهرة وواشنطن لا يزال يواجه تحديات جوهرية، حيث تشدد مصر على اهمية وقف التدخلات التي تزيد من امد الازمة. واكدت الجهود الدبلوماسية المصرية على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السودانية كركيزة اساسية لاي تسوية سياسية شاملة.