الجراح: صون التراث الثقافي مسؤولية مشتركة وتعزيز دور المرأة ركيزة للتنمية

أكدت مساعد رئيس مجلس النواب، النائب هالة الجراح، أن التراث الثقافي غير المادي يمثل روح الأمم وعنوان بقائها، مشددة على أن صونه وحمايته ونقله إلى الأجيال المقبلة مسؤولية مشتركة، وركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية وتعزيز التبادل الحضاري بين الشعوب.
حديث النائب الجراح جاء خلال مشاركتها اليوم في الندوة المنعقدة في جمهورية الصين الشعبية تحت عنوان “صون التراث الثقافي غير المادي وتنمية المرأة في دول الحزام والطريق”، والتي تبحث أهمية حماية التراث الثقافي وتعزيز دور المرأة في مسارات التنمية، بمشاركة عضو لجنة الطاقة والثروة المعدنية النائب نسيم العبادي.
وحول العلاقات الأردنية الصينية اكدت الجراح ان البلدين يرتبطان بعلاقات استراتيجية وثيقة، توجت بعقد قمم ولقاءات رفيعة المستوى، كان آخرها زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى الصين، مؤكدة أن هذه العلاقات تمثل امتدادًا تاريخيًا للتواصل بين الحضارتين، عبر طريق الحرير الذي شكّل جسرًا للتبادل الإنساني والثقافي والحضاري.
وأشارت إلى أن الأردن يعد من أقدم مهاد الحضارة الإنسانية، إذ تعاقبت على أرضه حضارات عريقة، من المؤابيين والعمونيين والأنباط، إلى الآراميين واليونان والرومان والبيزنطيين، وصولًا إلى الفتوحات الإسلامية، ليشكل الأردن عبر التاريخ ملتقى للحضارات وبوابة للتواصل بين الشرق والغرب.
وأضافت أن هذا التراكم الحضاري أسهم في تشكيل هوية وطنية راسخة وتراث ثقافي غير مادي غني، يعكس أصالة المجتمع الأردني وتنوعه الحضاري.
وفيما يتعلق بدور المرأة، أكدت الجراح أن المرأة الأردنية تمثل ركنًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية، وأن دورها لا يقتصر على المشاركة المجتمعية، بل يمتد إلى مواقع صنع القرار والعمل السياسي والحزبي والتطوعي، إلى جانب دورها في تربية الأجيال وحفظ الذاكرة الوطنية.
وأشارت في الندوة التي حظيت بمشاركة خمسة و عشرين وفداً من مختلف دول العالم إلى أن المرأة الأردنية حظيت بدعم ورعاية من القيادة الهاشمية، وتمكنت من تحقيق حضور فاعل في مجالات التعليم والتأهيل والتمكين وصنع القرار، والمشاركة في المجالس البرلمانية والمحافل الدولية، بما يعكس نهج الأردن في تعزيز الديمقراطية وتكافؤ الفرص.
وأكدت الجراح أن المرأة تؤدي دورًا محوريًا في صون التراث الثقافي غير المادي وإعادة إنتاجه ونقله إلى الأجيال المقبلة، مشيرة إلى عدد من عناصر الموروث الأردني المدرجة على قائمة التراث الثقافي غير المادي، ومنها رقصة السامر، والمنسف الأردني، والفضاء الثقافي لبدو البتراء، وشجرة المهراس.
وفي ختام كلمتها اعربت الجراح عن تثمينها لحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم من جانب جمهورية الصين الشعبية، معربة عن تطلعها إلى تعزيز الشراكة الأردنية الصينية وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح الشعبين والإنسانية جمعاء.















