+
أأ
-

تطوير منظومة الرقابة المرورية في عمان عبر التكنولوجيا الحديثة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مديرية الامن العام عن خطة استراتيجية شاملة لتطوير ادارة الحركة المرورية في العاصمة عمان، وذلك من خلال الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وشبكة واسعة من الكاميرات المتطورة التي تهدف الى تعزيز انسيابية الشوارع. واكد مدير ادارة السير ان العاصمة تشهد يوميا نحو احد عشر مليونا ونصف المليون حركة مركبات، مما يتطلب حلولا رقمية مبتكرة لمواجهة الكثافة المرورية في اوقات الذروة الصباحية والمسائية.

واضاف المسؤول ان التوجه الحديث يعتمد على تقليل التدخل البشري في ادارة الازمات، حيث تم رفد غرف العمليات بانظمة تكنولوجية متقدمة بتوجيهات عليا لضمان اتخاذ قرارات ميدانية سريعة وفعالة. واوضح ان هذه الادوات تساهم بشكل مباشر في مراقبة التقاطعات الرئيسية والفرعية ورصد اي عوائق قد تؤثر على حركة السير بشكل لحظي.

وبين ان المنظومة التقنية الجديدة تتضمن اكثر من الفين وخمسمائة كاميرا مراقبة تلفزيونية موزعة في مختلف ارجاء العاصمة، بالاضافة الى كاميرات ذكية تعمل بنظام التعرف على لوحات المركبات. واكد ان هذه الكاميرات مخصصة للمراقبة وادارة التدفق المروري وليست مرتبطة بمخالفات السير، مما يوفر رؤية شاملة لغرف العمليات عبر شاشات عرض ضخمة.

تقنيات ذكية وادارة رقمية للمرور

واشار الى استخدام طائرات الدرونز في مراقبة الازدحامات المرورية، حيث توفر هذه الطائرات زوايا رؤية واسعة تساعد في اتخاذ تدابير فورية لفك الاختناقات. واكد ان تقنيات الخرائط الحرارية للحوادث تساعد الفرق الميدانية على تحديد النقاط الساخنة التي تتطلب تواجدا مكثفا لرقباء السير.

وتابع ان التشاركية مع امانة عمان اثمرت عن تركيب اشارات ضوئية ذكية قادرة على قراءة حجم الكثافة المرورية في المسارب، مما يمنح افضلية للطرق الرئيسية. وبين ان هذا النظام ساهم في اعادة توزيع القوى البشرية وتوجيهها نحو مواقع اكثر حاجة للرقابة الميدانية، مما انعكس ايجابا على سرعة استجابة الكوادر.

واكد ان التحول الرقمي شمل ايضا اعتماد القسائم الالكترونية في الميدان، مما ادى الى تقليص زمن تقديم الخدمة للمواطنين من عشر دقائق الى دقيقتين فقط. واوضح ان استخدام الاجهزة المحمولة في التدقيق على المركبات والمخالفات عبر تطبيق سند عزز من كفاءة العمل الميداني ورفع مستوى الانجاز اليومي للرقباء.

استعدادات مرورية للمرحلة القادمة

وبين ان الادارة تعمل حاليا على صياغة مفهوم جديد لحملة الشتاء لتكون حملة وطنية شاملة تشمل كافة المركبات الحكومية والخاصة. واضاف ان الهدف من هذه الحملة هو رفع الوعي المروري وتجنب السلبيات التي رصدت في الاعوام السابقة لضمان سلامة المواطنين على الطرقات.

واوضح ان الانظمة التكنولوجية اثبتت نجاعتها في التعامل مع الضغط المروري المتزايد، خاصة خلال فترات الصيف التي شهدت فعاليات ومناسبات اجتماعية مكثفة. واكد ان التنبؤ بالحركة المرورية عبر البيانات الواردة من الكاميرات اصبح جزءا اساسيا في صياغة الخطط المرورية المستقبلية.

وشدد على ان التطور التقني لا يغني عن الدور البشري، بل يكمل عمل رقيب السير في الميدان من خلال تزويده بالمعلومات الدقيقة. واختتم بالقول ان الهدف النهائي يظل الوصول الى بيئة مرورية امنة ومنظمة تعتمد على احدث المعايير العالمية في ادارة المدن الذكية.