تحرك ليبي مفاجئ من انقرة.. عقيلة صالح وتكالة ينهيان القطيعة لمواجهة مسار 4+4

شهدت العاصمة التركية انقرة لقاء سياسيا بارزا جمع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة، في خطوة وصفت بانها طي لصفحة سنوات من الجفاء السياسي بين الطرفين. وتهدف هذه الزيارة الى توحيد الرؤى حول مستقبل العملية السياسية في ليبيا، وذلك في ظل تزايد الضغوط المحلية والدولية لترتيب المشهد السياسي القادم والتمسك بالشرعية الدستورية والقانونية للمجلسين.
واكد الجانبان في بيان مشترك عقب اللقاء ان اي مسار سياسي يجب ان ينطلق من قاعدة الاعلان الدستوري والاتفاق السياسي، مع ضرورة احترام اختصاصات كل مجلس. وبين الطرفان ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على مركزية المؤسسات الليبية ومنع تهميش دورها في رسم خارطة الطريق للمرحلة المقبلة.
واضاف صالح وتكالة انهما اتفقا على استئناف عمل لجنة 6+6 خلال الايام المقبلة لاستكمال القوانين الانتخابية، وهو ما يمثل ردا غير مباشر على مخرجات لجنة 4+4 التي ترعاها بعثة الامم المتحدة. واظهر هذا التحرك رغبة واضحة من رئيسي المجلسين في استعادة زمام المبادرة السياسية بعيدا عن المسارات التي تفرضها اطراف خارجية.
مستقبل السلطة التنفيذية والانتخابات
وشدد رئيسا المجلسين على ضرورة توحيد المناصب السيادية والسلطة التنفيذية لانهاء حالة الانقسام المؤسسي المزمنة في البلاد. واوضحا ان الخطوة القادمة تتطلب تكاتف الجهود للوصول الى حكومة موحدة قادرة على ادارة البلاد والتحضير للاستحقاقات الانتخابية المنتظرة.
وكشفت المباحثات عن تسلم رئيس مجلس النواب رسالة رسمية من مجلس الدولة تتعلق بمفوضية الانتخابات، حيث اكد الطرفان عرضها على المجلس لاتخاذ الاجراءات اللازمة. واظهرت هذه الخطوة وجود تنسيق عالي المستوى لترتيب البيت الداخلي قبل الانخراط في اي اتفاقيات دولية جديدة.
وبينت التطورات الاخيرة ان لقاء انقرة لم يكن مجرد بروتوكول، بل محاولة لتثبيت الموقع السياسي للمجلسين في المعادلة الليبية المعقدة. واكد مراقبون ان هذا التقارب قد يغير موازين القوى ويفرض واقعا جديدا على بعثة الامم المتحدة في تعاملها مع الملف الليبي.



















