+
أأ
-

منتهى أنور مهيدات تكتب :- المخدرات.. الوحش المتغلغل في المجتمعات

{title}
بلكي الإخباري

 

المخدرات هي ذلك الموت البطيء الذي يفتك بأعضاء الجسم، والخطوات المتباطئة نحو الهاوية، كما أنها زعزعة تدريجية لأمن الأسرة وأمانها وهدوئها واستقرارها.

ولا يقتصر أثر المخدرات على الفرد والأسرة، بل ينعكس لاحقًا على أمن الشارع والمجتمع؛ إذ يبدأ الخطر بالأشخاص والأماكن والأحياء، ثم يمتد إلى المدن، فيعم الخراب وتنتشر الجرائم بين أفراد المجتمع، ويُفقد الأمن والأمان.

وقد يدفع التعاطي المتعاطي إلى القيام بأفعال وتصرفات لا إرادية، خارجة عن الوعي والإدراك، فتكون النتيجة تحطيم منزل، أو قتل نفس، أو حتى إيذاء نفسه بطرق متعددة، قد تصل إلى تشويه جسده والتسبب بأضرار صحية ونفسية بالغة.

التعاطي.. هدر للصحة والمال

إن التعاطي بالمخدرات هو هدر للصحة قبل أن يكون هدرًا للأموال، وهو تلاطم في عالم من اللاوعي قد يستمر ويتفاقم ما لم يتم تدارك المتعاطي وإخضاعه للعلاج، لاستعادة صحته النفسية والجسدية.

ومن هنا، تقع على عاتق كل أم وأب مسؤولية متابعة أبنائهم، والانتباه إلى تصرفاتهم وأصدقائهم وأماكن وجودهم ومدة خروجهم من المنزل.

كما ينبغي الانتباه إلى بعض الأدوات أو المؤشرات التي قد تثير الشك حول وجود تعاطٍ، ومنها:

1. الإبر والسرنجات.

2. الأربطة المستخدمة حول اليد أثناء التعاطي.

3. وجود أنواع من البودرة في غرف الأبناء.

4. تفقد غرف الأبناء والبنات بين الحين والآخر، دون إثارة الخوف أو الشك غير المبرر.

5. الجلوس مع الأبناء لفترات كافية، وتوعيتهم بمخاطر رفقاء السوء، والتنبيه إلى ضرورة الابتعاد عنهم وعدم التعامل معهم أو مرافقتهم.

6. عدم تناول أي شيء من أشخاص غرباء أو من أصدقاء غير موثوقين، إذ إن كثيرًا من حالات التعاطي تبدأ عن طريق أصدقاء السوء، أو قد تكون نتيجة استدراج من شخص حاقد؛ لذلك فإن تجنب الشبهات يُعد بحد ذاته وسيلة للوقاية.

المخدرات.. طريق إلى تدمير الحياة

هناك الكثير من الأمثلة لشباب وشابات دُمّرت حياتهم بعدما كانوا يمتلكون الشهادات والمراكز والوظائف والاستقرار العائلي، فتحولت حياتهم إلى جحيم بسبب المخدرات.

ولكل شخص معرفة بشخص متعاطٍ، أو يلاحظ عليه علامات أو حركات أو تصرفات تثير الشك، فإن الإبلاغ عن مثل هذه الحالات قد يكون سببًا في إنقاذه وإنقاذ أسرته والمجتمع بأكمله.

فالإبلاغ عن الشخص الذي وقع في براثن المخدرات لا يعني الإضرار به، بل قد يكون خطوة لإنقاذه وإعادته إلى الطريق الصحيح، فهو في النهاية شخص يحتاج إلى المساعدة والعلاج.

فليتها تكون مسؤولية أفراد المجتمع جميعًا أن يتكاتفوا لإنقاذ أي شخص يهدد المخدرات حياته وبيته ومجتمعه، وأن تكون الوقاية والتوعية والتعاون هي خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفة.