+
أأ
-

قوة اقتصادية جديدة تفرض نفسها.. كيف تقود بريكس التحول العالمي نحو الجنوب؟

{title}
بلكي الإخباري

كشف كيريل دميترييف الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي عن رؤية استراتيجية تضع مجموعة بريكس في صدارة المشهد المالي العالمي، مؤكدا ان نهج الشراكة والتعاون الذي تتبعه دول المجموعة اصبح المحرك الفعلي للاقتصاد الدولي. واشار دميترييف في تدوينة له الى ان هذا النموذج التشاركي يعيد رسم موازين القوى ويفتح افاقا جديدة للنمو بعيدا عن الهيمنة التقليدية.

واضاف ان هذه التصريحات تاتي في سياق ما ذكره الرئيس فلاديمير بوتين خلال فعاليات منتدى الاعمال في نيودلهي، حيث لفت الى تفوق المجموعة في المساهمة بالناتج المحلي الاجمالي العالمي بنسبة تجاوزت 40 بالمئة خلال السنوات الاخيرة، متفوقة بذلك بشكل واضح على حصة مجموعة السبع التي لم تتجاوز 29 بالمئة. وبين ان هذا التحول يعكس قوة التكتل وقدرته على استقطاب الاقتصادات الناشئة.

واكد ان مجموعة بريكس التي تاسست بمبادرة من روسيا والصين والهند والبرازيل، قد شهدت توسعا نوعيا بانضمام قوى اقليمية وازنة مثل مصر والامارات وايران واثيوبية واندونيسيا، مما عزز من ثقلها الجيوسياسي. وشدد على ان المجموعة تمتلك الان مقومات هائلة، حيث تسيطر على اكثر من 40 بالمئة من سكان العالم ونحو ثلث التجارة الدولية، فضلا عن تحكمها في نحو 45 بالمئة من احتياطيات النفط العالمية.

مؤشرات التفوق الاقتصادي لمجموعة بريكس

واوضح ان الارقام تظهر بوضوح تجاوز بريكس لمجموعة السبع في مؤشر الناتج المحلي الاجمالي على اساس تعادل القوة الشرائية، مما يجعل دول المجموعة تنتج معا ما يفوق حجم انتاج الدول الصناعية الكبرى مجتمعة. واشار الى ان هذا الصعود يمثل انتقالا لمركز الثقل الاقتصادي نحو الجنوب العالمي، وهو ما يغير قواعد اللعبة في الاسواق الدولية.

واضاف ان الهند تستعد حاليا لاستضافة قمة المجموعة في نيودلهي بمشاركة القادة والشركاء، وسط ترقب لما ستسفر عنه من قرارات استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير اليات التسويات بالعملات الوطنية. وخلص الى ان التكتل يثبت يوما بعد يوم انه المنصة الاكثر اهمية وتاثيرا للتعاون بين الاسواق الناشئة والدول النامية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.