رؤية قانونية جديدة في الاردن لمواكبة التحولات المستقبلية

يتبنى الاردن استراتيجية شاملة لتطوير منظومته التشريعية والعدلية بما يضمن مواكبة التطورات المتسارعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية. ويرتكز هذا المسار على تحديث البنية التحتية والموارد البشرية والاجراءات القانونية لتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وتوفير بيئة استثمارية مستقرة. واكد وزير العدل ان القانون ليس مجرد نصوص جامدة بل هو اداة حية لاستشراف المستقبل وضمان حماية الحقوق والحريات العامة. واضاف ان الهدف الجوهري من هذه الاصلاحات هو الانتقال من معالجة المشكلات بعد وقوعها الى استباق التحولات وبناء مستقبل اكثر كفاءة وعدالة.
محورية المواطن في العملية التشريعية
وبين ان المواطن يظل هو الغاية الاساسية من اي اصلاح تشريعي حيث لا تقاس جودة القوانين بصياغتها اللغوية فقط بل بقدرتها على تحقيق الاثر الملموس في حياة الناس. وشدد على ان مسؤولية الدولة تمتد الى ما بعد اصدار التشريع لتشمل ضمان سهولة تطبيقه ووصوله الى الفئات المستهدفة بوضوح وشفافية. واوضح ان الوزارة تراجع القوانين القائمة لضمان انسجامها مع الدستور وقدرتها على التعامل مع تحديات المستقبل الرقمي والتقني.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في العدالة
واكد ان التكنولوجيا باتت ركيزة اساسية في اعادة هندسة الاجراءات العدلية وتقليل الكلف والوقت والجهد على المواطنين والمستثمرين. وبين ان الوزارة تسعى الى رقمنة الخدمات بالكامل مع التركيز على تبسيط رحلة المتقاضي وضمان سرعة انجاز المعاملات الكترونيا. واضاف ان التحدي القادم يكمن في التعامل مع الذكاء الاصطناعي من خلال وضع اطر قانونية تحمي البيانات والخصوصية وتضمن سيادة القانون في الفضاء الرقمي.
استقرار البيئة القانونية وجذب الاستثمار
واشار الى ان استقرار التشريعات يعد عنصرا حاسما في تنافسية الدولة وجذب الاستثمارات الخارجية والداخلية. واوضح ان تطوير قوانين التحكيم ووسائل تسوية المنازعات يمثل توجها وطنيا نحو توفير ادوات مرنة وفعالة تحمي حقوق الاطراف كافة. واضاف ان تطوير المنظومة الاقتصادية القانونية ينعكس بشكل مباشر على فرص النمو الاقتصادي وخلق وظائف جديدة للمواطنين.
تعزيز الوصول للعدالة والتدريب المستمر
واكد ان العدالة يجب ان تكون متاحة للجميع بغض النظر عن القدرة المالية للمواطن عبر توفير المساعدة القانونية اللازمة. وبين ان الوزارة تستثمر بشكل مكثف في الكوادر البشرية وتدريب القضاة والمحامين على احدث التقنيات القانونية والمهارات الرقمية. واضاف ان سيادة القانون تتحقق من خلال التطبيق العادل والشفاف للنصوص القانونية وترسيخ الوعي القانوني لدى الشباب ليكونوا شركاء في حماية المجتمع.
















