+
أأ
-

رهان مغربي طموح لرفع معدلات النمو الاقتصادي رغم التحديات الدولية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة الاقتصاد والمالية المغربية عن رؤية استراتيجية جديدة تستهدف دفع عجلة النمو الاقتصادي نحو تحقيق نسبة 5.3 في المئة خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه التوقعات الطموحة في إطار خطة حكومية شاملة تهدف إلى تعزيز الانتعاش الاقتصادي مع الحرص الشديد على ضبط مؤشرات المالية العامة للدولة. وأظهرت المعطيات الرسمية أن الحكومة تضع نصب أعينها تحقيق توازن دقيق بين تحفيز الاستثمار وضمان استقرار الميزانية الوطنية في ظل تقلبات السوق العالمية.

واضافت التقارير الحكومية أن الاستراتيجية المعتمدة تتضمن التزاما بخفض عجز الميزانية إلى مستوى 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام وذلك في الفترة الممتدة ما بين عامي 2027 و2029. وبينت الوزارة أن الخطط تشمل ايضا مسارا واضحا لتقليص نسبة المديونية العمومية لتصل إلى نحو 63 في المئة من الناتج الداخلي الخام بحلول عام 2029. واكدت هذه المؤشرات حرص الرباط على تعزيز السيادة المالية وتحصين الاقتصاد الوطني ضد الصدمات الخارجية المحتملة.

تحديات جيوسياسية وتقديرات نمو متباينة

واوضحت التقديرات الجديدة تباينا ملحوظا مع توقعات المندوبية السامية للتخطيط التي كانت قد أشارت في وقت سابق إلى نمو محتمل بنسبة 4.8 في المئة قبل حدوث تباطؤ في العام الذي يليه. وكشفت الهيئات الاقتصادية أن هذا التباين في التقديرات يعود بالأساس إلى التطورات المتسارعة في التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط التي أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية.

واشار خبراء الاقتصاد إلى أن المغرب يواجه ضغوطا خارجية متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن البحري بسبب الاضطرابات في مضيقي هرمز وباب المندب. وشددت الحكومة على أنها تراهن على الحفاظ على وتيرة نمو قوية رغم هذه التحديات عبر المضي قدما في الاصلاحات الهيكلية وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي لضمان مسار تنموي مستدام في السنوات القادمة.