+
أأ
-

قفزة نوعية في انتاج الطاقة العراقية عبر بوابة حقل عجيل النفطي

{title}
بلكي الإخباري

يخطو العراق خطوات استراتيجية واسعة نحو تعظيم موارده من الطاقة من خلال إطلاق برنامج تطوير شامل لحقل عجيل النفطي الواقع في محافظة صلاح الدين، حيث يهدف العقد المبرم الذي يمتد لربع قرن إلى إحداث نقلة نوعية في كفاءة الانتاج وتأهيل المنشآت الحيوية التي تعرضت لأضرار سابقة.

وكشفت الخطط الفنية عن طموحات كبيرة لرفع معدلات استخراج الغاز لتصل إلى 300 مليون قدم مكعب يوميا بعد أن كانت لا تتجاوز 135 مليون قدم مكعب، مع سعي حثيث لزيادة الانتاج النفطي اليومي من 30 ألف برميل إلى 40 ألف برميل، مما يعزز من مكانة الحقل كركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

واضافت الجهات المعنية أن المشروع لا يقتصر على زيادة الكميات فحسب، بل يشمل تحديثا جذريا للبنية التحتية المتهالكة واعتماد تقنيات متطورة في عمليات المعالجة والنقل، وهو ما يضمن تقليل الفاقد ورفع الجودة الانتاجية للحقل الذي يمتد على مساحة شاسعة ويضم عشرات الآبار الاستكشافية والانتاجية.

استراتيجية طموحة لتطوير قطاع الطاقة العراقي

وبينت التقارير الميدانية أن حقل عجيل الذي يقع شمال تكريت قد مر بمراحل صعبة نتيجة الاحداث الامنية التي أدت لتوقف العمل فيه لسنوات، إلا أن جهود شركة نفط الشمال نجحت في استعادة نشاطه تدريجيا منذ عام 2018، مما مهد الطريق لهذا العقد الاستثماري الجديد.

واكد الخبراء أن هذا التوجه يصب مباشرة في مصلحة خطط الدولة الرامية لتنمية قطاع الطاقة، حيث تسعى الحكومة العراقية لاستغلال الحقول النفطية والغازية بأفضل صورة ممكنة لتعزيز الايرادات الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الموارد الطاقوية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات المرتبطة.

واوضحت المعطيات الفنية أن دمج الخبرات الحديثة مع عمليات التأهيل الشامل للآبار سيخلق بيئة انتاجية أكثر استدامة، مما يجعل من حقل عجيل نموذجا يحتذى به في مشاريع اعادة الاعمار والتنمية المستمرة التي يشهدها قطاع النفط والغاز في مختلف المحافظات العراقية.