تحالف استراتيجي جديد.. كندا تتجه نحو الاتحاد الاوروبي لمواجهة الهيمنة الامريكية

تتجه كندا نحو اعادة رسم خارطتها الاقتصادية والسياسية عبر مساعي حثيثة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي بصفة عضو منتسب، وذلك في خطوة تهدف الى تامين بدائل استراتيجية في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة، حيث كشفت تقارير دولية عن اجراء مفاوضات مكثفة قادها مارك كارني لدمج الاقتصاد الكندي في السوق الاوروبية الموحدة.
واضافت المصادر ان هذا التوجه ياتي كتحالف اضطراري يهدف الى ربط كندا بالسوق الاوروبية الضخمة التي تقدر قيمتها بنحو 21 تريليون دولار، مع التركيز على قطاعات حيوية تشمل الطاقة والدفاع والذكاء الاصطناعي وتامين سلاسل توريد المعادن النادرة بعيدا عن النفوذ الامريكي، وبينت المعطيات ان الاتحاد الاوروبي يبدي انفتاحا غير مسبوق لهذه الفكرة التي تخدم المصالح المشتركة للجانبين.
واكدت التقارير ان المفاوضات شملت قادة دول اوروبية كبرى مثل فرنسا والمانيا وايطاليا، حيث يجري بحث مشاريع مشتركة ضخمة تشمل مد كابلات بحرية وشبكات اقمار صناعية ومراكز بيانات متطورة، واوضحت ان هذه الخطوات تاتي ردا على السياسات الحمائية الامريكية التي فرضت رسوما جمركية باهظة على الصادرات الكندية مما دفع اوتاوا للبحث عن عمق استراتيجي جديد.
تحديات الاندماج الاوروبي الكندي
وبين المحللون ان مسار هذا الاندماج لا يخلو من العقبات السياسية والقانونية، اذ يتطلب من كندا تقديم تنازلات تتعلق بالسيادة الوطنية والمساهمة في ميزانية الاتحاد، فضلا عن التزامها بالمعايير التنظيمية والقواعد الداخلية الصارمة التي يفرضها التكتل الاوروبي على اعضائه، واشار المسؤولون الى ان المفاوضات تهدف الى تجاوز هذه العثرات للوصول الى اتفاق نهائي يعيد التوازن للمشهد التجاري العالمي.
وشددت المتابعات على ان التوتر المتصاعد بين واشنطن واوتاوا وصل الى ذروته بعد فرض رسوم جمركية مشددة على الصلب والالمنيوم، وادى ذلك الى انهيار جولات الحوار التجاري مع الادارة الامريكية في اللحظات الاخيرة، واكدت الاطراف المعنية ان التحالف مع اوروبا يمثل طوق نجاة للاقتصاد الكندي في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
واوضحت التقارير ان الاعلان الرسمي عن هذا التحالف الاستراتيجي قد يتم قريبا، بهدف خلق تكتل قوي قادر على مواجهة الضغوط الاقتصادية الصادرة من واشنطن وبكين، واضافت ان هذه الخطوة ستغير موازين القوى في التجارة الدولية وتفتح افاقا جديدة للتعاون التكنولوجي والدفاعي بين ضفتي الاطلسي.



















