+
أأ
-

تحركات خليجية واسعة لمواكبة قرارات الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت البنوك المركزية في منطقة الخليج العربي تحركات سريعة ومباشرة لمواكبة قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الاخير بشان رفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس، حيث جاءت هذه الخطوات في اطار السياسات النقدية الرامية للسيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار العملات المحلية المرتبطة بالدولار. واظهرت هذه القرارات تنسيقا عاليا بين المؤسسات المالية الاقليمية والتوجهات العالمية لضبط السيولة في الاسواق.

واوضحت البيانات الرسمية ان مصرف البحرين المركزي قرر رفع سعر الفائدة لفترة الليلة الواحدة ليصل الى 4.50 بالمئة، بينما اقدم مصرف الامارات المركزي على رفع سعر الاساس على تسهيلات الايداع لليلة واحدة ليبلغ 3.90 بالمئة، في حين اتخذ مصرف قطر المركزي خطوات مماثلة برفع اسعار فائدة الايداع والاقراض واعادة الشراء بذات النسبة المقررة عالميا.

واكد البنك المركزي السعودي بدوره رفع معدل اتفاقية اعادة الشراء الريبو الى 4.50 بالمئة، مع زيادة مماثلة في معدل اتفاقية اعادة الشراء المعاكس لتصل الى 4.00 بالمئة، بينما اعلن البنك المركزي العماني رفع سعر الفائدة على عمليات اعادة الشراء مع المصارف المحلية ليبلغ 4.50 بالمئة، مما يعكس توجها موحدا لدى دول المنطقة لتعزيز جاذبية العملات الوطنية.

انعكاسات القرارات على اسواق المال والمعادن

وكشفت حركة التداولات في الاسواق العالمية عن تاثير فوري لهذه القرارات، حيث سجل الدولار الامريكي ارتفاعا ملحوظا امام اليورو، مما يعكس ثقة المستثمرين في قوة العملة الخضراء بعد اشارات الفيدرالي باحتمالية استمرار زيادة تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة، وهو ما ادى الى تراجع بعض العملات الرئيسية امام الدولار.

وبينت تقارير الاسواق المالية ان الذهب تاثر بشكل مباشر بهذه التوجهات، حيث شهدت اسعار المعدن الاصفر تراجعا في وتيرة مكاسبها بعد ان كان قد سجل ارتفاعات سابقة خلال جلسات التداول، مما يوضح حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في قطاع المعادن النفيسة نتيجة ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب في ظل فوائد مرتفعة.

واضاف المحللون ان قرار الفيدرالي الامريكي برفع الفائدة ياتي كجزء من استراتيجية طويلة الامد تهدف الى اعادة التضخم الى مستوياته المستهدفة البالغة 2 بالمئة، مشددين على ان التضخم لا يزال يمثل تحديا كبيرا للاقتصاد العالمي، وهو ما دفع المجلس لاتخاذ قراره بالاجماع مع التلميح الى مزيد من الزيادات القادمة لضمان استقرار الاسعار.