تحركات دبلوماسية مكثفة لإنهاء العقوبات الامريكية على الاقتصاد السوري

شهدت الساعات الاخيرة تواصلا رفيع المستوى بين دمشق وواشنطن تمحور حول تسريع الخطوات التنفيذية اللازمة لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا. وكشف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني خلال اتصال هاتفي مع نظيره الامريكي ماركو روبيو عن ضرورة تحويل التفاهمات السياسية الى نتائج ملموسة تنعكس ايجابا على القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني. واكد الطرفان على اهمية تنسيق الجهود المشتركة لضمان استقرار المسارات الاقتصادية وتسهيل العمليات المالية التي عانت طويلا من القيود المفروضة.
واضاف الشيباني ان دمشق تقدر الجهود الامريكية الرامية الى تخفيف العقوبات مشيرا الى ضرورة المضي قدما في استكمال الاجراءات الفنية والقانونية المطلوبة. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد زخما في التنسيق لترجمة هذه الخطوات الى واقع ملموس يحفز النمو الاقتصادي ويفتح افاقا جديدة امام المصارف السورية للتعامل مع المحيط الخارجي. وبين الجانبان توافقهما على دعم مسارات التعافي الاقتصادي بوصفه ركيزة اساسية للاستقرار الاقليمي.
واكدت الخارجية السورية في بيانها ان هذه المباحثات تأتي في اطار سعي دمشق المستمر لتطوير العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون مع واشنطن في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية. وشدد الجانبان على اهمية استمرار التشاور الدائم بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الانفتاح الاقتصادي.
تفعيل القطاع المصرفي السوري
وبين الجانب السوري ان التركيز الحالي ينصب على معالجة العقبات الفنية التي تعيق الحركة المصرفية وتمنع تدفق الاستثمارات اللازمة لمشاريع التعافي. واوضح ان نجاح هذه المباحثات سيسمح للقطاع المالي بالاستفادة الفعلية من التحولات الايجابية في سياسة واشنطن تجاه دمشق. واكد الشيباني ان الملف المصرفي يمثل اولوية قصوى في الوقت الراهن لدعم حركة التجارة الخارجية.
واضاف ان الحكومة السورية تعمل بكل طاقتها على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار بالتوازي مع توسيع الاتصالات الدبلوماسية الدولية. وشدد البيان على ان الخطوات السياسية المتعلقة برفع العقوبات يجب ان تترجم الى اثار عملية تنعكس على حياة المواطنين وتحسن من اداء المؤسسات المالية. وبين ان دمشق تواصل جهودها لضمان انسيابية العمليات البنكية وتجاوز التحديات التي فرضتها السنوات السابقة.
واكدت وزارة الخارجية الامريكية في تصريح منفصل ان الوزير روبيو ناقش مع الشيباني قضايا الامن الاقليمي وزيادة التعاون الثنائي. واضاف البيان الامريكي ان روبيو شدد على اهمية دمج جميع مكونات المجتمع السوري واشاد بالتقدم المحرز في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبين ان هذا التعاون جاء عقب انهاء مجلس محافظي الوكالة لقرار عدم الامتثال المتعلق بالتزامات سوريا النووية.
التطورات الاقليمية وافاق النمو
واوضح الجانبان ان الاتصال تناول التطورات المتسارعة في المنطقة ودور دمشق في دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي. واضاف البيان ان التنسيق المستمر يعد ضرورة لضمان نجاح المسارات الدبلوماسية الجارية. وبين ان الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار المفتوح لمعالجة كافة القضايا العالقة.
واكدت مصادر مطلعة ان هذه المباحثات تأتي في توقيت حساس تسعى فيه دمشق للاستفادة من تخفيف القيود الدولية لإنعاش اقتصادها. وشدد المراقبون على ان نجاح هذه الخطوات سيعيد دمشق تدريجيا الى دائرة الاهتمام الاستثماري العالمي. وبين ان الايام المقبلة قد تحمل مزيدا من الانفراجات في الملفات الاقتصادية والمالية العالقة.



















