تاهيل الفين موظف في البلديات ضمن برنامج وطني لتطوير الخدمات الحكومية

كشفت وزارة الادارة المحلية عن انطلاق برنامج وطني طموح يهدف الى بناء قدرات وتطوير مهارات اكثر من الفي موظف وموظفة يعملون في مختلف بلديات المملكة. ياتي هذا التحرك الاستراتيجي بالتعاون مع الاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية لضمان رفع كفاءة الكوادر البشرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في كافة المحافظات. يركز البرنامج على تزويد المشاركين بالادوات اللازمة لمواكبة التطورات الادارية والفنية المطلوبة في العمل البلدي المعاصر.
واكد نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية ان هذه الخطوة تتماشى مع رؤية التحديث الشاملة التي تتبناها الدولة في مساراتها المختلفة. واوضح ان البلديات تشكل واجهة العمل الحكومي المباشر حيث تقدم نحو سبعين بالمئة من الخدمات اليومية للسكان. وشدد على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري لضمان استدامة التنمية المحلية وتعزيز دور البلديات في تحقيق النهضة العمرانية والخدمية.
وبين الوزير ان التدريب يغطي محاور حيوية تشمل التخطيط الحضري وادارة العطاءات والمشاريع الكبرى اضافة الى تطوير الاداء المالي. واشار الى ان الوزارة تعمل حاليا على مشاريع موازية تهدف الى اتمتة الخدمات البلدية والمحاسبية لتقليل الاعباء المالية وتسهيل الاجراءات على المراجعين. واضاف ان القانون الجديد للادارة المحلية يوفر الغطاء التشريعي اللازم لتعزيز هذه الادوار وتمكين البلديات من اداء مهامها بكفاءة عالية.
استراتيجية التمكين والاصلاح الاداري للبلديات
واكد رئيس الاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية ان الشراكة مع الوزارة تعد نموذجا متميزا في التمكين المؤسسي. واوضح ان البرنامج يتم تنفيذه في ستة عشر موقعا جغرافيا في وقت واحد لضمان شمولية التدريب وتوزيعه العادل بين كافة مناطق المملكة. واضاف ان الاكاديمية ستوفر مخرجات تقييمية دقيقة حول اداء المتدربين لتمكين الوزارة من متابعة النتائج على ارض الواقع.
واوضح المسؤولون عن البرنامج ان التدريب يرتكز على مفاهيم المعرفة من اجل التنمية وتحسين جودة الحياة للمواطنين. واشاروا الى ان الجلسات النقاشية المصاحبة ركزت على التحول نحو اساس الاستحقاق في المحاسبة المالية وفق المعايير الدولية. وشدد الخبراء المشاركون على اهمية دمج التخطيط الحضري بالحوكمة الرشيدة لتحقيق اقصى استفادة من الموارد المتاحة في البلديات.
واضافت الجهات المعنية ان هذا البرنامج يمثل مرحلة اولى ضمن سلسلة من المبادرات التدريبية المستقبلية. وبينت ان لجان الاحياء سيكون لها دور محوري في المرحلة القادمة وفقا لما نص عليه قانون الادارة المحلية. واكدت ان الهدف النهائي هو خلق بيئة عمل بلدية قادرة على الابتكار والتعامل مع التحديات الاقتصادية بمرونة ومهنية عالية.
















