استثمارات بـ 50 مليار دولار تضع قطر على خارطة النمو الاقتصادي العالمي

كشف وزير التجارة والصناعة القطري الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني عن توجهات استثمارية كبرى تستهدف تعزيز الاقتصاد الوطني، مبينا ان الدوحة تجري مفاوضات متقدمة مع اربع مؤسسات دولية ضخمة لضخ استثمارات تصل قيمتها الى 50 مليار دولار، واكد ان هذه الشركات لا تزال متمسكة بخططها الرامية الى اقامة مشروعات حيوية داخل الدولة رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، واضاف ان قطر تنظر الى هذه الازمات كفرص لتعزيز مرونة اقتصادها وتحقيق نمو مستدام.
واشار الوزير الى ان الدولة نجحت في تجاوز تحديات سابقة مثل جائحة كورونا وتقلبات اسعار الطاقة، موضحا ان تلك التجارب ساهمت في رفع الناتج المحلي بنسبة 6 بالمئة، واكد ان الاستراتيجية القطرية تعتمد بشكل اساسي على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الخارج من خلال توطين الصناعات الحيوية.
وبين ان قطر تواصل جذب شركات عالمية جديدة الى سوقها المحلي، موضحا ان معدلات الصادرات الصناعية شهدت نموا لافتا بنسبة 12 بالمئة، وشدد على ان هذه الارقام تعكس ثقة المستثمر الاجنبي في بيئة الاعمال القطرية وقدرتها على الصمود امام الاضطرابات الاقليمية.
التحديات الجيوسياسية وتأمين سلاسل التوريد
واوضح الوزير ان التحديات التي تفرضها اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز دفعت الدوحة الى اعادة تقييم سلاسل الامداد، واضاف ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في تعزيز الانتاج المحلي للتقنيات والمواد الاساسية لضمان عدم تأثر الاقتصاد بازمات الشحن، واكد ان التنويع الاقتصادي ليس اجراء مؤقتا بل هو رؤية طويلة الامد تشمل قطاعات الغذاء والتكنولوجيا والادوية.
واكد ان التصنيع يمثل ركيزة اساسية للسيادة الاقتصادية، وبين ان الدولة تقدم دعما كبيرا للمؤسسات الوطنية والخاصة لتمكينها من المنافسة على الساحة الدولية، واضاف ان الهدف من هذه السياسات هو التكامل مع القطاع الخاص وليس منافسته.
واظهر الوزير مرونة قطر في التعامل مع الصراعات التقنية بين القوى العظمى، موضحا ان جهاز قطر للاستثمار يتبنى نهجا محايدا يركز على احتياجات المستهلك، وشدد على ان الاستثمارات القطرية تتوجه نحو التكنولوجيا الاكثر كفاءة بغض النظر عن منشئها سواء كانت امريكية او صينية.
افاق الحوار الدولي والنمو المستقبلي
وكشف الوزير عن استمرار تدفق الشركات الجديدة الى السوق القطري، واضاف ان قطر تؤمن بان الحوار هو السبيل الوحيد لحل الازمات العالمية، وبين ان الملتقيات الدولية التي تستضيفها الدوحة تساهم في تقريب وجهات النظر بين الخصوم.
واكد ان قطر ستظل مركزا استثماريا جاذبا بفضل استقرارها السياسي والاقتصادي، واضاف ان طموحات الدولة تتجاوز النتائج المحققة حاليا نحو افاق اقتصادية اكثر رحابة، وشدد على ان العالم بحاجة الى قنوات تواصل مفتوحة لضمان استقرار الاسواق الدولية.



















