تعثر مفاوضات الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين قبل لقاء القمة المرتقب

تشهد العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين حالة من الترقب بعد فشل الجانبين في التوصل الى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية القائمة بينهما. وتأتي هذه التطورات قبل وقت قصير من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني في ظل خلافات جوهرية حول توقيت التمديد وآلياته.
وكشفت تقارير مطلعة أن وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت والممثل التجاري جيميسون غرير قد اجريا مباحثات مكثفة مع نظرائهما في بكين بهدف تمديد الاتفاق الذي كان قد ابرمه الرئيسان ترامب وشي في بوسان. واظهرت تلك المشاورات فجوة واضحة في الرؤى حيث تسعى واشنطن لتمديد قصير الاجل لمدة ستة اشهر فقط بينما تتمسك بكين بضرورة استمرار الهدنة حتى نهاية الولاية الرئاسية الحالية.
وبينت المصادر ان واشنطن تبدي تحفظات كبيرة حول مدى التزام الصين بوعودها المتعلقة بتوريد المعادن النادرة مما يضيف مزيدا من التعقيد على طاولة المفاوضات. واكد الجانب الامريكي ان الهدنة الحالية لا تزال سارية المفعول حتى نوفمبر القادم مما يقلل من الضغوط الفورية لتمديدها قبل القمة المقبلة.
ابعاد الخلاف التجاري وتداعيات الرسوم
واوضح وزير الخزانة الامريكي ان واشنطن وبكين رغم التباينات الحالية تظلان عازمتين على الحفاظ على الاستقرار الذي ساد المشهد التجاري خلال العام المنصرم. واضاف ان التواصل المستمر يهدف الى تجنب العودة الى سياسات التصعيد المتبادل التي شهدتها السنوات الاخيرة.
وكشف الممثل التجاري الامريكي عن تشكيل مجلس تجاري مشترك كان قد جرى التوافق عليه سابقا في بكين. واشار الى ان هذا المجلس سيعمل على تحديد قائمة بالمنتجات غير الحساسة التي يمكن للبلدين تبادلها برسوم جمركية مخفضة كخطوة نحو تخفيف التوتر.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان تاريخ النزاع التجاري بين القوتين العظميين اتسم بتبادل فرض الرسوم الجمركية التي وصلت في مراحل سابقة الى نسب قياسية. واكدوا ان اي تعثر جديد في المفاوضات قد يعيد شبح الحرب التجارية الى الواجهة في حال فشل الطرفان في الوصول الى ارضية مشتركة خلال الايام المقبلة.



















