الصفدي يكشف تفاصيل صادمة حول تكدس المساعدات ومنع وصولها الى غزة

كشف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي عن مأساة انسانية تتفاقم داخل قطاع غزة حيث تتعرض اطنان من المساعدات الغذائية والطبية للتلف نتيجة انتهاء صلاحيتها على الرفوف بسبب القيود الصارمة التي تفرضها سلطات الاحتلال وتمنع من خلالها دخول الامدادات الحيوية للمدنيين المحاصرين. واكد الصفدي ان الوقت قد حان للانتقال من مرحلة التشخيص الى مرحلة الفعل الحقيقي عبر تفعيل ادوات القانون الدولي لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الصارخة التي تحرم ملايين البشر من ابسط مقومات الحياة.
واوضح الصفدي خلال مشاركته في جلسة دولية حول الدبلوماسية الانسانية ان المشكلة الحقيقية لا تكمن في غياب النصوص القانونية بل في غياب المساءلة الفعلية التي جعلت من انتهاك القوانين الدولية امرا معتادا وافلات الجناة من العقاب. وبين ان المجتمع الدولي يقف اليوم في موقع المتفرج الذي يكتفي بردود الفعل بينما تتدهور الاوضاع في غزة لتتحول الى ارض قاحلة تفتقر الى الغذاء والتعليم والامن وسط دمار طال معظم المنشآت الحيوية والمستشفيات.
واشار الى ان غزة تعيش فصول معاناة لا تتوقف حيث تضررت اكثر من تسعين بالمئة من المساكن ودمرت غالبية المستشفيات مما ضاعف من مأساة مئات الآلاف من الاطفال الذين فقدوا حقهم في التعليم والحياة الكريمة. واكد ان الاردن بذل جهودا جبارة عبر قنواته الخاصة لضمان وصول المساعدات بالتنسيق مع الشركاء الدوليين الا ان العقبات المتعمدة تظل العائق الاكبر امام انقاذ ارواح المدنيين.
ضرورة تفعيل ادوات المساءلة الدولية
واضاف ان ما يحدث في غزة يتطلب موقفا دوليا حازما يتجاوز بيانات التعاطف التقليدية التي لم تعد تجدي نفعا امام حجم الكارثة المستمرة. وشدد على ان المجتمع الدولي يمتلك من الادوات القانونية ما يكفي لفرض التزامات حقيقية على الاطراف المنتهكة للقانون الدولي الانساني في حال توفرت الارادة السياسية الصادقة لتطبيقها.
وكشفت تصريحات الصفدي عن اصرار الاردن على مواصلة العمل مع كافة الاطراف الدولية لضمان ايصال المساعدات الى مستحقيها وتعرية السياسات التي تمنع الغذاء عن اطفال غزة. واكد ان الهدف الرئيسي للتحركات الدبلوماسية الاردنية يتمثل في استعادة الامل للناس ووضع الطعام على موائد الاطفال الذين يعانون من الجوع والحرمان في ظل استمرار الحصار.
وختم الصفدي حديثه بالتأكيد على ان العالم امام اختبار اخلاقي حقيقي فاما ان يختار المسار الفعال لاستخدام القانون الدولي كأداة ردع او ان يستمر في نهج وصف الحقائق دون اتخاذ اجراءات ملموسة تنهي معاناة المدنيين وتوقف التدهور الميداني المستمر في القطاع.















