مكاسب قياسية لاسهم اوروبا بقيادة التكنولوجيا والبنوك مع انخفاض اسعار النفط

سجلت الاسهم الاوروبية قفزة ملحوظة في ختام التعاملات الاخيرة وسط حالة من التفاؤل سادت الاسواق المالية العالمية، حيث نجحت قطاعات التكنولوجيا والبنوك في قيادة هذا الصعود القوي الذي عزز من شهية المستثمرين للمخاطرة، وجاء هذا الاداء الايجابي مع تراجع اسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي مما يفتح الباب امام احتمالات انحسار ضغوط التضخم التي عانت منها القارة العجوز طويلا.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة واحد بالمئة مسجلا افضل اداء يومي له منذ عدة اسابيع، واغلقت معظم البورصات الرئيسية في اوروبا على مكاسب واضحة تعكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركات على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وبين المحللون ان هذا التحرك يمثل بداية قوية للاسبوع في ظل ترقب الاسواق لنتائج تقييمات التضخم المرتبطة بتقلبات اسعار الطاقة.
واكد الخبراء ان توجه البنك المركزي الاوروبي لرفع الفائدة سابقا كان يهدف لاحتواء التضخم، حيث يظل الاقتصاد الاوروبي عرضة للتاثر المباشر باسعار الوقود العالمية، واضاف المتابعون ان انخفاض اسعار النفط قد يمنح متنفسا اكبر لصناع السياسات الاقتصادية والشركات على حد سواء في المرحلة المقبلة.
انتعاش قطاعي البنوك والتكنولوجيا في اوروبا
وكشفت بيانات التداول عن تصدر قطاع البنوك لقائمة الرابحين بنمو بلغ واحد فاصل سبعة بالمئة، وشهدت اسهم بنوك بارزة مثل سوسيتيه جنرال وبانكو بي بي ام ارتفاعات قوية مدفوعة بتكهنات حول عمليات استحواذ واندماج محتملة في السوق المصرفي الايطالي، مما اعطى دفعة معنوية كبيرة للمستثمرين في القطاع المالي.
واظهر قطاع التكنولوجيا اداء موازيا حيث صعد بنسبة واحد فاصل سبعة بالمئة، مدعوما بتجدد الاهتمام العالمي بالذكاء الاصطناعي الذي انعكس ايجابا على اسهم شركات الرقائق الالكترونية، واوضح المحللون ان هذا التوجه يمثل ركيزة اساسية في استراتيجيات النمو الحالية للشركات الكبرى المدرجة في البورصات الاوروبية.
وشدد المراقبون على ان تراجع اسهم الطاقة بنسبة صفر فاصل ثمانية بالمئة ياتي في سياق انخفاض اسعار خام برنت، حيث تترقب الاسواق بحذر اي مستجدات جيوسياسية قد تؤثر على امدادات النفط، مع توجيه الانظار نحو الاجتماعات الدولية الكبرى التي قد ترسم ملامح العلاقات التجارية والاقتصادية العالمية في الفترة القادمة.



















