مخزون الطوارئ النفطي الامريكي يلامس قاعا تاريخيا وسط اضطرابات الطاقة العالمية

كشفت احدث البيانات الصادرة عن وزارة الطاقة الامريكية عن انخفاض مستمر في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة، حيث وصل المخزون الى مستويات لم تشهدها البلاد منذ اكثر من اربعة عقود وتحديدا منذ ثمانينات القرن الماضي. واظهرت الارقام ان المخزونات تراجعت لتصل الى نحو 285.4 مليون برميل في نهاية الاسبوع الاول من شهر سبتمبر الجاري، وهو ما يمثل استمرارا لسلسلة من التراجعات المتتالية التي شهدتها الاسابيع القليلة الماضية. واكدت التقارير الرسمية ان هذا الانخفاض يعكس ضغوطا كبيرة تواجهها منظومة الطاقة الامريكية في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة.
مخاطر تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي
وبينت التحليلات ان هذا التراجع في المخزون ياتي في توقيت حساس للغاية، حيث تعاني اسواق الطاقة العالمية من حالة عدم استقرار نتيجة التوترات المستمرة في الممرات المائية الحيوية. واضافت البيانات ان الاحتياطي الذي تم تاسيسه في السبعينات كصمام امان ضد ازمات الحظر النفطي، بات اليوم لا يغطي سوى 40 بالمئة من طاقته التخزينية القصوى البالغة 714 مليون برميل. وشدد الخبراء على ان استمرار سحب الكميات من الكهوف الملحية تحت ساحل خليج المكسيك يضعف قدرة واشنطن على مواجهة طوارئ الطاقة المستقبلية.
توقعات قاتمة لمخزونات النفط العالمية
واشار تقرير صادر عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية الى ان العالم شهد انخفاضا حادا في مخزونات النفط العالمية بنحو 400 مليون برميل خلال الفترة الماضية، مع توقعات باستمرار هذا النزيف حتى نهاية العام. واوضح التقرير ان تضافر عوامل نقص الامدادات العالمية مع التوترات الجيوسياسية شكل صدمة هائلة للاقتصاد العالمي، مما دفع الدول الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة الى الاستعانة بمخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص. واكد المتابعون ان الوضع الحالي يستدعي تحركات دولية عاجلة لاحتواء ازمة الطاقة المتفاقمة قبل ان تصل الى مستويات حرجة.



















