+
أأ
-

زلزال في سوق الاسمدة الامريكي بعد توجه ترامب نحو صفقة البوتاس البيلاروسية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت البورصات الامريكية حالة من التوتر الحاد في تعاملات اليوم الاثنين، وذلك على وقع اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تحركات جادة لابرام صفقة ضخمة تهدف لاستيراد مادة البوتاس من بيلاروس. وكشف ترامب في منشور عبر منصة تروث سوشيال ان هذه الخطوة ستوفر للمزارعين الامريكيين ومربي الماشية اسعارا تنافسية تقل بكثير عما يتم دفعه حاليا للجانب الكندي، مؤكدا ان هذا التوجه يصب في مصلحة الاقتصاد الزراعي المحلي.

واضاف الرئيس الامريكي ان هذه الصفقة تمثل تحولا استراتيجيا في سياسته التجارية، مبينا ان الاعتماد على مصادر جديدة سيعزز من قدرة الولايات المتحدة على خفض تكاليف مدخلات الانتاج الزراعي. واوضح ان الترتيبات الجارية تعكس رؤية ادارته في البحث عن بدائل اكثر جدوى اقتصاديا، مما يفتح الباب امام تغييرات جذرية في خارطة توريد الاسمدة العالمية.

واكد محللون ان هذه الخطوة قد تنهي الهيمنة الكندية على سوق البوتاس الامريكي، حيث تسيطر كندا حاليا على حصة سوقية تتجاوز 39 بالمئة من الصادرات العالمية. وبينت البيانات المتاحة ان بيلاروس تعد ثالث اكبر منتج لهذه المادة الحيوية عالميا، مما يجعلها منافسا قويا قادرا على اعادة تشكيل موازين القوى في هذا القطاع الاستراتيجي.

تداعيات فورية على اسهم شركات الاسمدة العالمية

وشددت مؤشرات السوق على حجم الضرر الذي لحق بشركات الاسمدة الكبرى، حيث اظهرت ارقام التداول تراجعا جماعيا للاسهم فور انتشار الخبر. وكشفت التقارير المالية عن هبوط اسهم شركة موزاييك بنسبة تجاوزت 5 بالمئة، بينما انخفضت اسهم شركة انتربيد بوتاس بنحو 4.5 بالمئة، وسجلت اسهم نوتريين تراجعا بنسبة 4 بالمئة، فيما تراجعت اسهم سي اف اندستريز بنسبة 3 بالمئة.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا الانخفاض يعكس مخاوف المستثمرين من تآكل هوامش الربح للشركات المحلية امام المنافسة القادمة من بيلاروس باسعار مخفضة. واوضح المتابعون للسوق ان هذه الصفقة لا تهدد فقط الشركات الامريكية بل تمتد لتضغط على الموردين الكنديين الذين اعتادوا على احتكار توريد البوتاس للسوق الامريكي لسنوات طويلة.

وخلص التحليل الى ان البوتاس يظل عنصرا لا غنى عنه في قطاع الزراعة العالمي، واكد ان اي تغيير في سلاسل الامداد سيؤثر بشكل مباشر على تكاليف المحاصيل. وبينت المعطيات ان الولايات المتحدة كانت تعتمد بشكل كلي تقريبا على كندا، مما يجعل التحول نحو بيلاروس حدثا مفصليا في تاريخ تجارة الاسمدة الدولية.